تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تواتره فيما بعد ( فلاكتفاء البعض ) من الناقلين ( بأعظمها ) أي المعجزات ( القرآن ) عطف | بيان لأعظمها فإنه المعجزة المستمرة في مستقبل الأزمنة الدائرة على الألسنة في غالب الأمكنة . | قال السبكي : الصحيح عندي في الجواب التزام أن الانشقاق والحنين متواتران انتهى والله أعلم . |

| مسئلة

( إذا تعارض خبر الواحد والقياس بحيث لا جمع ) بينهما ممكن ( قدم الخبر مطلقا عند | الأكثر ) منهم أبو حنيفة والشافعي وأحمد * ( وقيل ) قدم ( القياس ) وهو منسوب إلى مالك | إلا أنه استثنى أربعة أحاديث ، فقدمها على القياس . حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب ، | وحديث المصراة ، وحديث العرايا ، وحديث القرعة ( وأبو الحسين ) قال قدم القياس ( إن / كان ثبوت العلة بقاطع ) لأن النص على العلة كالنص على حكمها ، فحينئذ القياس قطعي ، | والخبر ظني ، والقطعي مقدم على الظني قطعا ( فإن لم يقطع ) بشيء ( سوى بالأصل ) أي بحكمه | ( وجب الاجتهاد في الترجيح ) فيقدم ما ترجح من الظنيين ، فيفرق بين العلة المنصوص عليها | بظني ، وبين المستنبطة ( وإلا ) أي وإن لم يتحقق شيء منهما ( فالخبر ) مقدم على القياس | لاستوائهما في الظن ، وترجح الخبر على الظن الدال على العلة بأنه يدل على الحكم بدون | واسطة ، بخلاف الدال على العلة ويعلم منه المستنبطة . قال السبكي : إن فرض أبو الحسين | صورة يكون القطع موجودا فيها فهذا ما لا ينازع فيه ، إذ القطع مرجح على الظن ، وكذا | أرجح الظنيين ، فليس في تفصيله عند التحقيق كبير أمر * ( والمختار ) عند الآمدي وابن | الحاجب والمصنف ( إن كانت العلة ) ثابتة ( بنص راجح على الخبر ثبوتا ) إذا استويا في الدلالة | ( أو دلالة ) إذا استويا ثبوتا ( وقطع بها ) أي العلة ( في الفرع قدم القياس ) . قال السبكي : لا يلزم | من ثبوت العلية براجح ، والقطع بوجودها أن يكون ظن الحكم المستفاد منها في الفرع أقوى من | الظن المستفاد من الخبر ، لأن العلة عندكم لا يلزمها الاطراد بل ربما تخلف الحكم عنها لمانع فلم قلتم أنه | لم يتخلف عن الفرع لمانع الخبر خصوصا إذا كانت العلة تشمل فروعا كثيرة والخبر يختص بهذا | الفرع . قال الشارح : هذا ذهول عن موضع الخلاف ، فإنه إذا تساويا في العموم والخصوص | كما سيصرح به فليتأمل انتهى * وجه التأمل أن اعتبار المساواة فيما سيصرح ليس بين العلة | والحكم ، بل بين الخبر والقياس ، فكان الأولى طي الاعتراض ( وإن ظنت ) العلة في الفرع | ( فالوقف ) متعين ، يعني إذا لم يكن هناك ما يرجح أحدهما ( وإلا تكن ) العلة ثابتة ( براجح ) | بأن تكون مستنبطة أو ثابتة بنص مرجوح عن الخبر أو مساو له ( فالخبر ) مقدم ، ولا بعد في كون |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١١٦