تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| خبر بعد خبر لأن : أي ليس لعموم الانفراد كما في أو فتبقى صور الاجتماع كلها ولا تبقى صور | الانفراد فيكلم أحدهما دون الآخر كما قال ( فلا يحنث بأحدهما ) أي بكلام أحدهما ( إلا | بدليل ) يدل على أن المراد الامتناع من كل منهما فيحنث بأحدهما ( كلا تزن وتشرب ) الخمر | فإنه يأثم بكل منهما للقرينة الدالة على الامتناع من كل منها وهي حرمة كل منهما ( أو يأتي بلا ) | الزائدة المؤكدة للنفي ، معطوف على قوله بدليل ، تقديره إلا بدليل أو بأن يأتي بلا مثل ما رأيت | ( لا زيدا ولا بكرا ونحوه ) مما يفيد هذا ( وتقييده ) أي تقييد كون المنع بالواو من الجمع ( بما | إذا كان للاجتماع تأثير في المنع ) أي في منع الحالف مثلا من تناول الأمرين كما إذا حلف | لا يتناول السمك واللبن لما في اجتماعهما من الضرر ( باطل ) خبر تقييده ( بنحو لا أكلم | زيدا وعمرا وكثير ) مما هو للمنع من الجمع مع أنه لا تأثير للاجتماع في المنع ( والعموم ) المراد | ( بأو ) أي ما يشتمل عليه ( في الإثبات كلا أكلم أحدا إلا زيدا أو بكرا ) إذ النفي قد انتقض | بالاستثناء فيحنث بتكليم غيرهما لا بتكليمهما ولا بتكليم أحدهما ، إنما يفهم ( من خارج ) | وهو الإباحة الحاصلة من الاستثناء من الحظر لأنها إطلاق ورفع قيد ، كذا ذكره الشارح ، | والأظهر أنه للإباحة لأن الكلام المشتمل على الاستثناء تكلم بما بقي بعد الثنيا ، فالمنفي إنما | هو كلام من عداهما ، وأيضا المستثنى كلام أحدهما سواء كان في ضمن الانفراد والاجتماع وهو | على سبيل منع الخلو لا الجمع إذ علم من استثنائه أنه لا يكره كلامهما ، وليس في الجمع بينهما | ما يوجب كراهته ( فهي ) أي أو ( للأحد فيهما ) أي النفي والإثبات ، غير أنه يستفاد العموم تارة | بسياق النفي وتارة بغيره كما عرفت * ( فما قيل ) كما ذكره فخر الإسلام ومن تبعه من أن أو | ( تستعار للعموم تساهل ) إذ هي لم تستعمل في العموم إذ هو يستفاد من الخارج غير أنه لما | كان متعلقا في بعض المواد محلا للعموم الحاصل من غيرها ، قيل يستعار له مسامحة ، وإليه أشار | بقوله ( بل يثبت ) العموم ( معها لا بها وليست ) أو ( في الخبر للشك أو التشكيك ) كما ذكره | أبو زيد وأبو إسحاق الاسفرايني وجماعة من النحاة لانتفاء كونها لما ذكر ( لا لأن الوضع ) أي | وضع الألفاظ ( للإفهام وهو ) أي الإفهام ( منتف ) في الشك والتشكيك ( لأنه إن أريد ) بالإفهام | المذكور ( إفهام المعين ) الذي لا إبهام فيه ( منعنا الحصر ) ويقال لا ، ثم أن الوضع ليس إلا للإفهام | كيف والإجمال مما وضع له وهو غير معين ( أو ) أريد به الإفهام ( مطلقا ) سواء كان مبهما أو معينا | ( لم يفد ) التعليل المذكور المطلوب ، لأن الإفهام المطلق حاصل في الشك والتشكيك إذ رأيت | زيدا أو عمرا أفاد تعليق الرؤية بواحدة منهما لا على التعين ، والشك إنما هو في الخصوص | ( بل ) ينفيه ( لأن المتبادر ) من الكلام المشتمل عليها ( أولا إفادة النسبة إلى أحدهما ) |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٨٨