| حقيقة للشتاء بل قربه ( وقوله صلى الله عليه وسلم ) ' لن يجزي ولد والده إلا أن يجد مملوكا ' ( فيشتريه | فيعقته ) رواه مسلم ( لأن العتق معلول معلوله ) أي الشراء إذ الشراء علة للملك ، والملك علة | للعتق ، وإليه أشار بقوله أي فيشتريه ( فيعتق بسبب شرائه ) إنما فسره به لئلا يحمل على | ظاهره : وهو أنه بعد ما يشتريه يعتقه قصدا مثل ما يعتق غير القريب فإنه حينئذ لا يكون العتق | إلا بسبب الإعتاق لا الشراء ، وقد علم بذلك أن هذا المعلول بالواسطة مغاير بالذات بالنسبة إلى | العلة ( فليس ) هذا المثال ( من ) قبيل ( اتحاد العلة والمعلول في الوجود ) كما زعم البعض | من أن الشراء والعتق شيء واحد في الخارج وإن تغايرا بحسب المفهوم ( ولا ) من ( نحو : سقاه | فأرواه ) كما ذكره صدر الشريعة : إذ الإرواء يترتب على السقي بلا واسطة ، والعتق إنما | يترتب على الشراء بواسطة الملك ( فلذلك ) أي لكون الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها | ( تضمن القبول ) للبيع ( قوله فهو حر ) حال كونه ( جواب ) من قال ( بعتكه بألف ) | لأن ترتيب الحرية على هذا القول لا يتصور إلا بقبول البيع الموجب للملك المصحح للإعتاق | فصار كأنه قال : قبلت فهو حر ( لا هو حر ) أي لا يتضمن هو حر القبول بعد قوله بعتكه بألف | لعدم ما يدل على ما قبله ( بل هو رد للإيجاب ) وهو قوله بعتكه الخ ومعناه كيف تبيعه وهو | حر ( و ) كذلك ( ضمن الخياط ) الثوب إذا ( قال له ) مالكه ( أيكفيني قميصا قال ) الخياط ( نعم | قال ) مالكه ( فاقطعه فقطعه فلم يكفه ) لأن الفاء دلت على أن الأمر بالقطع مرتب على الكفاية | مشروط بها لا في اقطعه فلم يكفه ) أي لا يضمن الخياط فيما إذا قال صاحب الثوب اقطعه بدل فاقطعه | والمسئلة بحالها لعدم ما يدل على كون الأمر بالقطع مشروطا بالكفاية ( وتدخل ) الفاء ( العلل ) | حال كونها ( خلاف الأصل ) لعدم ترتب العلة على المعلول وتحقق العكس دخولا ( كثيرا | لدوامها ) أي لكون العلل موجودة بعد وجود المعلول مدة مديدة ( فتأخر ) العلة عن المعلول | ( في البقاء ) فبهذا الاعتبار تدخل الفاء عليها ( أو باعتبار أنها ) أي العلة ( معلولة في الخارج ) | أي في خارج الذهن ( للمعلول ) وهذا إذا كان مدخول الفاء علة غائية لما قبلها ، فإنه بحسب | الوجود الذهني مقدم على المعلول فإن تعقل الربح مقدم على تحقق التجارة في الخارج وتحقق الربح | مؤخر عن تحقق التجارة في الخارج ( ومن الأول لا الثاني أبشر فقد أتاك الغوث ) قال الشارح | أي من دخولها على العلة المتأخرة في البقاء ، لا من دخولها على المعلول في الخارج ، فإن الغوث | باق بعد الإبشار كذا قالوا ، وفيه تأمل انتهى . إنما جعل هذا المثال مما دخلت على العلة نظرا إلى | الظاهر ، إذ إتيان الغوث علة للبشارة لا العكس . وقد يقال أن قوله أبشر علة للإخبار بمضمون | قد أتاك الغوث ، لأنه يدل إجمالا على موجب السرور ، وبه يحصل قلق واضطراب لا يندفع |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي