| ذي اللفظ المستعمل فيما شبه بمعناه الأصلي لعلاقة المشابهة : وكثيرا ما يطلق على استعمال المشبه | به في المشبه ، وما عدا هذا النوع يسمى مجازا مرسلا ( والكون ) عليه أي ( كون ) المعنى ( المجازي | سابقا ) أي في زمان سابق متلبسا ( بالحقيقي ) أي بالمعنى الحقيقي بناء ( على اعتبار الحكم ) | وإن لم يكن كذلك بناء على اعتبار حال المتكلم ( كآتوا اليتامى ) أموالهم ، فإنهم موصوفون | باليتم حال الخطاب بهذا الكلام ، لكنهم ليسوا بموصوفين به حال تعلق الإيتاء بهم : بل هم | بالغون راشدون عند ذلك ، فالمعتبر في استعمال اللفظ حال الحكم لأنه لم يذكر إلا ليثبت | الحكم لمعناه ، فالمعنى المجازي لليتامى نظرا إلى اعتبار الحكم المبلغ ، وقد كانوا متلبسين بالمعنى | الحقيقي وهو اليتم قبل زمان الحكم بالإيتاء ، ويحتمل أن يكون قوله سابقا خبر الكون ، وقوله | بالحقيقي حالا ، وعلى اعتبار الحكم صلة لسابقا * ( والأول ) أي كون المعنى المجازي ( آيلا | إليه ) أي إلى المعنى الحقيقي ( بعده ) أي بعد اعتبار الحكم ( وإن كان ) أي تحقق المعنى | ( الحقيقي حال التكلم ) بالجملة المشتملة على هذا المجاز ( كقتلت قتيلا ، وإنما لم يكن ) هذا | ( حقيقة لأن المراد ) قتلت ( حبا ) يصير قتيلا بعد القتل ، فكان مجازا باعتبار أوله بعد القتل إلى | المعنى الحقيقي ، ثم ظاهر هذا الكلام أنه لا بد من الصيرورة إليه فلا يكتفي بمجرد توهمها ، وبه | جزم كثير . وقال بعضهم يكفي توهمها ، وإليه أشار بقوله ( وكفى ) في مجاز الأول ( توهمه ) | أي الأول إليه ( وإن لم يكن ) أي وإن لم يتحقق الأول إليه ( كعصرت خمرا فأريقت في | الحال ، وكونه ) أي الحقيقي الذي يؤول إليه ثانيا ( له ) أي للمعنى المجازي ثبوتا ( بالقوة ) | حاصله ( الاستعداد ) أي كون المعنى المجازي مستعدا لحصول المعنى الحقيقي له ( فيساوي ) هذا | الكون المعين بالاستعداد ( الأول على ) سبيل ( التوهم ) على قول من يكتفي به ، إذ لا يلزم | من مجرد الاستعداد الحصول والمناقشة بأن توهم إتصاف الشيء بالشيء لا يستلزم استعداده | في نفس الأمر لا يلائم هذا المقام ( وعلى اعتبار حقيقة الحصول لا ) يساوي الاستعداد الأول : | بل الاستعداد أعم ( فهو ) أي اعتبار تحقق الصيرورة إليه في الأول ( أولى ) لأنه من العلاقات | والأصل فيها عدم الاتحاد ( ويصرف المثال ) أي عصرت خمرا فأريقت في الحال ( للاستعداد ) | لا للأول لوجود التوهم فيه ، دون التحقق ( والمجاورة ) وهذه هي العلاقة الخامسة * ( ومنها ) | أي من المجاورة ( الجزئية للمنتفى عرفا بانتفائه ) أي كون الشيء جزءا للشيء الذي ينتفي عرفا | بانتفاء ذلك الجزء ، وإنما قال عرفا ، لأن انتفاء المركب من الشيء وغيره بانتفاء ذلك الشيء | ضرورى غير أنه لا يقال عرفا بانتفاء بعض الأجزاء انتفى ذلك الشىء كما إذا انتفى ظفر زيد مثلا | لا يقال انتفى زيد عرفا ( كالرقبة ) فإنها جزء للذات وهي تنتفي بانتفائها ، فيجوز ذكرها وإرادة |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي