تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخلفية ملزمة لاعتبار التكلم بالنسبة إلى أبي حنيفة واعتبار الحكم بالنسبة إليهما : إذ كل منهما | برهن على ما ذهب إليه في الأصل ، والفرع يتبع الأصل .

وأنت خبير بأن مقتضى ذلك المعنى الحقيقي إذا أمكن إرادته لا يصار إلى المجازي بلا مرجح | وههنا يمكن : إذ المفروض أن الحقيقة مستعملة ولا مرجح : إذ الأعمية معارضة بأصالة الحقيقة | فكيف تكون هذه فرعا لتلك ( لا يتم ) خبر المبتدأ : أعنى قوله كون هذه ( إذ الغرض يتعلق | بالخصوص كضده ) أي كما يتعلق بالعموم ( والمعين ) لمتعلق الغرض منهما ( الدليل ) مع أن | حكم المجاز المتعارف قد لا يعم حكم الحقيقة ( فالمبنى ) لهذه المسئلة ( صلوح غلبة الاستعمال ) | في المعنى المجازي لأن يكون ( دليلا ) على رجحان إرادته على الحقيقي ( فأثبتاه ) أي | أبو يوسف ومحمد الصلوح المذكور ( ونفاه ) أي أبو حنيفة إياه محتجا ( بأن العلة لا ترجح | بالزيادة من جنسها ) يعني أن أصل الاستعمال الواقع على قانون العربية غلبة إرادة المعنى | المجازي ، وغلبة الاستعمال زيادة من جنس الاستعمال ، وقد تقرر أن إحدى العلتين الكائنتين | من جنس واحد لا ترجح على الأخرى بالزيادة من ذلك الجنس ( فتكافآ ) أي فتساوي | الحقيقية والمجاز في الاعتبار ( ثم تترجح ) الحقيقة عنده لرجحانها لذاتها عليه ( لا ذلك ) | أي لا أن الرجحان بسبب كون حكم المجاز أعم كما ذكر ( وإلا ) أي وإن لم يكن المبني على | ما ذكرنا ، وكان سبب الترجيح الأعمية ( اطرد ) الترجيح بالعموم عندهما ( فرجحا ) المجاز | ( المساوي ) للحقيقة في التبادر إلى الفهم ( إذا عم ) حكم الحقيقة ، وقد يقال : يجوز أن يكون | مراد من رجح بالأعمية أن المرجح مجموع الأمرين التبادر مع الأعمية غير أنه ترك ذكر | التبادرلظهوره فتأمل ( وقالا العقد ) المذكور في - عقدتم - ( العزم لعمومه ) أي العزم ( الغموس ) | والمنعقدة . قوله : وقالا معطوف على قوله رجحا إذ هو أيضا يتفرع على الاطراد المذكور ، وهما | مع أبي حنيفة في الحمل على المنعقدة ، لا العزم ( ونظائره ) مما يقتضيه الاطراد ( كثير وليس ) | شيء منها كذلك ( و ) المجاز ( المساوي ) للحقيقة في التبادر ( اتفاق ) أي محل اتفاق | بين الأئمة فإنهم أجمعوا على تقديم الحقيقة عليه ( وفرعها ) أي هذه المسئلة حلف ( لا يشرب | من الفرات ) بالتاء الممدودة في الخط في حالتي الوصل ، والوقف : النهر المعروف بين الشام | والجزيرة ، وربما قيل بين الشام والعراق حلف ( لا يأكل الحنطة ) ولا نية له ( انصرف ) الحلف | ( عنده إلى الكرع ) في الشرب من الفرات ( وإلى عينها ) أي إلى كل عين الحنطة ( وإلى | ما يتخذ منها ) أي من الحنطة ( ومائه ) أي الفرات ( عندهما ، و ) يرد ( على ) مسئلة ( الحنطة | التخصيص بالعادة ) بلا خلاف كما مر آنفا : فإن مقتضاه اقتصار الحنث على ما يتخذ منها |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٥٩