تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلى الحقيقي والمجازي ( بوضع ) أي بوساطة علاقة الوضع بالنسبة إلى ما وضع له ( و ) بوساطة | قرينه ) دالة على إرادة المجازي مع الحقيقي ( فقول بعض الحنفية ) على ما نقل عن كثير منهم | ( يستحيل ) الجمع بينهما ( كالثوب ) الواحد يستحيل أن يكون ( ملكا وعارية في وقت ) | واحد ( تهافت ) أي تساقط ( إذ ذاك ) أي استحالة كون الشيء الواحد ظرفا لجسمين | مختلفين مالئا لكل منهما إياه إنما يكون ( في الظرف الحقيقي ) واللفظ ليس بظرف حقيقي | للمعنى ، وإنما يقال المعنى في اللفظ تنزيلا له منزلة الظرف بضرب من التشبيه وإلحاق المعقول | بالمحسوس في حكم يتوقف على وجود علة جامعة ، وهي مقصودة ههنا . وقول الشارح ههنا | كالثوب الواحد يستحيل أن يكون على اللابس الواحد ملكا وعارية في محله لعدم كون اللفظ | بالنسبة إلى المعنى الواحد حقيقة ومجازا حتى يكون نظرا لما قال ، وإنما ذكر المصنف الملك | والعارية ليدل على تعدد اللابس المالك والمستعير * ( لا يقال ) المعنى ( المجازي يستلزم | معاند ) المعنى ( الحقيقي ) فيستحيل اجتماعهما ، فأعني بالمعاند ( قرينة عدم إرادته ) أي | الحقيقي ( لأنه ) أي ادعاء الاستلزام المذكور ( بلا موجب ) له ( بل ذاك ) أي | استلزامه إياه ( عند عدم قصد التعميم ، أما معه ) أي مع قصد التعميم به ( فلا يمكن ) | وجود قرينة عدم إرادة الحقيقي ( نعم يلزم عقلا كونه ) أي اللفظ ( حقيقة ومجازا في | استعمال واحد وهم ) أي المصححون عقلا ( ينفونه ) أي كون اللفظ حقيقة ومجازا معا ، | ( لا يقال بل ) هو ( مجاز للمجموع ) في التلويح ، بل يجعله مجازا قطعيا لكونه مستعملا | في المجموع الذي هو غير الموضوع له ( لأنه ) أي اللفظ ( لكل ) من الحقيقي والمجازي | ( إذ كل ) منهما ( متعلق الحكم لا المجموع ) يرد عليه أنه أراد بنفي كون المجموع متعلق الحكم | عدم تعلقه بالمجموع من حيث هو مجموع فهو لا يستلزم عدم كون المجموع مستعملا فيه إذ كل | عام مستغرق لأفراده بحيث ينشأ الحكم لكل منهما لا يتعلق حكمه بمجموع أفراده من حيث | هو مجموع مع أنه لا شك في أنه مستعمل في المجموع وإن أراد به عدم تعلقه بكل فرد من | المجموع فهو بخلاف ما يقوله المعمم فإنه يقول بثبوت الحكم لكل فرد من المعنى الحقيقي والمجازي | ( لكن نفيهم ) أي الحنفية جواز الجمع بينهما ( غير عقلي ) وإنما هو لغوي إذ العقل لا ينفي | ذلك وإن نفاه الاستعمال اللغوي ( بل يصح عقلا ) أي يستعمل فيهما معا ( حقيقة لإرادة | الحقيقي ومجازا لنحوه ) أي لنحو ما ذكر : يعني لإرادة المعنى المجازي ( ولنا في الثاني ) أي نفي | صحته لغة ( تبادر ) المعنى ( الوضعي فقط ) من غير أن يشاركه غيره في التبادر عند إطلاق اللفظ ، | هذا علامة كونه مقتضى الوضع ( ينفي غير الحقيقي ) وهو المجموع المركب من الحقيقي والمجازي |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٣٨