تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إكراه على القبض : إذ لا يمكنه الأكل بدونه غالبا فصار غاصبا ، ثم مالكا للطعام بالضمان ثم آذنا | له بالأكل . وفيه أنه بمجرد القبض لا يصير المغصوب ملكا للغاصب ، بل لا بد من تغير يزول | به اسمه ، وأعظم منافعه ، أو ما أشبه ذلك على ما عرف في محله ( إلا مال ) المحمول : أي إلا | إذا أكره ( الفاعل ) على أكل مال نفسه وأكله حال كونه ( جائعا فلا رجوع ) له على الحامل | لأن المنفعة حصلت له ( أو شبعان فعلى الحامل قيمته ) أي الطعام الذي أكله كرها ( لعدم | انتفاعه ) أي الفاعل ( به ) أي الطعام ، ذكره في المحيط أيضا ، بل تضرر به لكونه على الشبع ( والعقر | على الفاعل بلا رجوع ) على الحامل ( أما لو أتلفها ) أي الموطوءة بالوطء ( ينبغي الضمان على | الحامل وكذا ) اقتصر حكم المكره عليه على الفاعل ( إن احتمل ) كون الفاعل آلة للحامل | فيه ( و ) لكن ( لزم آليته ) أي الفاعل للحامل ، وآليته مفعول لزم ، وفاعله ( تبدل محل | الجناية ) وهو المحل الذي يقع فيه الفعل الجناية ، وتبدله أن يعتبر وقوعها في محل آخر | ( المستلزم ) صفة التبدل ( لمخالفة المكره ) على صيغة الفاعل ، لأنه قصد بإكراهه وقوع | الجناية في المحل الأول ( المستلزمة ) صفة المخالفة ( بطلان الإكراه ) مفعول المستلزمة ، وذلك لأن | الإكراه إنما يتحقق إذا كان المكره عليه مراد المكره بخلاف مراد المكره يضطر إلى | إيقاعه ، ومع تبدل المحل لا يوجد هذا المعنى كما سيظهر في المثال ( كإكراه المحرم ) محرما | آخر ( على قتل الصيد لأنه ) أي الإكراه المذكور إكراه ( على الجناية على إحرام نفسه ) أي | الفاعل ( فلو جعل ) الفاعل ( آلة ) للحامل ( صار ) قتل الصيد جناية ( على إحرام الحامل ) | فلا يكون إثباتا بما أكرهه عليه ، فيبطل الإكراه ولقائل أن يقول حقيقة الإكراه إلجاء | المحمول على الفعل وإفساد اختياره وقد تحقق ، فلو جعل المحمول آلة ونسب الفعل إلى الحامل | لا يلزم منه بطلان الإكراه ، غاية الأمر أن الحامل قد وقع الجناية على إحرام المحمول ، والشرع | ما صحح قصده فقلبه عليه فتدبر * وقيل الاقتصار على الفاعل ينبغي أن يكون في حق الإثم فقط ، | إذ الجزاء في هذه الصورة على كل من الفاعل والحامل * وأجيب بأن الفعل ههنا قتل | الصيد باليد ، فجزاؤه المترتب عليه مقتصر على الفاعل ، وإليه أشار بقوله ( ولزوم الجزاء عليه ) | أي الحامل ( معه ) أي الفاعل ( لأنه ) أي إكراه الحامل على قتل الصيد ( يفوق الدلالة ) | أي دلالته من يقتل على الصيد ، وفيها يجب الجزاء ، ففيه أولى ، فكل منهما جان على إحرام | نفسه : أحدهما بالقتل ، والآخر بما هو فوق الدلالة ( و ) كالإكراه للغير ( على البيع والتسليم ) | لملكه المبيع ( اقتصر التسليم على الفاعل وإلا ) أي وإن لم يقتصر عليه وجعل آلة للحامل | ( تبدل محل التسليم عن البيعية إلى المغصوبية ) فعلم أن محل تبدل الجناية تارة يكون باعتبار |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٣١١