| على قوله فيه معنى التمليك ( فيوثر فيه ) أي الإبراء كالتسليم ( الهزل ) تفريع على كونه بحيث | يرتد بالرد مع أنه فيه معنى التمليك ( وكذا الإخبارات وهو الثاني ) من الأقسام الثلاثة لما يقع | فيه من الهزل ( سواء كانت ) إخبارا ( عما يحتمل الفسخ كالبيع والنكاح ) كما هو الأصح ، | ( أو ) كانت إخبارا عما ( لا ) يحتمل الفسخ ( كالطلاق والعتاق ) وسواء كانت إخبارا ( شرعا ولغة | كما إذا تواضعا على أن يقرا بأن بينهما نكاحا أو بيعا في هذا بكذا ) فكونهما إخبارين لغة ظاهر | وأما شرعا فلأن الشرع لا يحكم بإنشاء عقد بينهما بهذا الإقرار ، بل لو كان صدقا لهذا الإخبار | فالإنشاء قد تحقق هناك ، وإلا فكذب محض لا مصداق له ، ولا يثبت به عقد بينهما ( أو ) إخبارا | ( لغة فقط ) والشرع يجعله إنشاء ( مقررة ) حال من ضمير الإخبارات في كانت باعتبار نسبة ما عطف | على خبرها الثاني : أعني لغة فقط ( شرعا ) أي في الشرع . ومعنى تقريرها كونها إنشاء | للإقرار ( كالإقرار بأن لزيد عليه كذا ) فإن قوله له علي كذا وإن كان بحسب اللغات احتمالا | يحتمل الصدق والكذب ، لكن بحسب الشرع إنشائية يجب في ذمته بالمبلغ المسمى من غير | التفات إلى أنه هل كان عليه قبل هذا الكلام ( لا يثبت ) شيء منها هزلا ( لأنه ) أي الخبر شرعا | ولغة أو لغة فقط ( يعتمد صحة المخبر به ) أي تحقق الحكم الذي صار الخبر عنه عبارة وإعلاما | بثبوته أو نفيه ، وتحققه إنما يكون بالجد والرضا به والهزل ينافيه ( ألا ترى أن الإقرار بالطلاق | والعتق مكرها باطل ) لانعدام الرضا ( فكذا هازلا ) لأن الهزل دليل عدم الصحة حتى لو أجاز | بعد ذلك لم يجز ، لأن الإجازة إنما تلحق منعقدا ولا انعقاد مع الهزل ، بخلاف ما لو طلق إنسان | زوجة غيره أو أعتق عبد غيره فإنه أمر حقق ، فإذا أجاز الزوج والسيد طلقت وعتق ( وكذا ) | الهزل ( في الاعتقادات وهو الثالث ) من الأقسام المذكورة ( وأما ثبوت الردة بالهزل ) أي | يتكلم المسلم بالكفر هزلا ( فبه ) أي بسبب الهزل نفسه ( للاستخفاف ) لأن الهازل راض | بأجراء كلمة الكفر على لسانه ، وهو استخفاف وكفر بالنص . قال تعالى - ^ ( ولئن سألتهم ليقولن | إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد | إيمانكم ) ^ - ، وبالإجماع ( لا بما هزل به ) وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم بها هازلا ( إذ | لم يتبدل اعتقاده ، ويلزم الإسلام ) أي يحكم بإسلام الكافر في أحكام الدنيا ( بالهزل به ) أي | إذا تكلم بكلمة الإسلام وتبرأ من دينه هازلا ( ترجيحا ) لجانب الإيمان : إذ الأصل في الإنسان | التصديق والاعتقاد ( كالإكراه عليه ) أي الإسلام ، فإن المكره إذا أسلم يحكم بإسلامه ( عندنا ) | لوجود ركنه منه ، بل الهازل أولى بذلك لرضاه بالتكلم بخلاف المكره : ووافقنا الشافعي | على ذلك في الحربي لا الذمي كما ستعرف في الإكراه ، كذا ذكره الشارح . وفيه أن الهزل |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي