| أشار إليه بقوله ( لإمكان العمل بالمواضعة ) مع تصحيح العقد ( بناء على أن الخلع لا يفسد | بالشروط الفاسدة وهو ) أي الشرط الفاسد هاهنا ( أن يتعلق ) الطلاق ( بجميع البدل ) المذكور في | المسمى ( ولا يقع ) الطلاق ( في الحال ، بل يتوقف على اختيارها ) * وإذا قلنا بعدم فساد الخلع | صححنا العقد وحيث حكمنا بالتوقف علمنا بالمواضعة : إذ حاصلها جعل الطلاق متعلقا بجميع البدل | مع قبولها على سبيل الهزل ، فلما لم يلزم المبادلة في الحال روعي جانب الهزل ، وحيث توقف وقوع | الطلاق على اختيارها جميع البدل صحح عقد الخلع بالمسمى ولو على سبيل التعليق لا التنجيز * | وقيل ينبغي أن يتوقف على إجازتهما معا لما أجمعوا عليه من الهزل كشرط الخيار لهما ، ولذا إذا | بنى أحدهما في البيع وأعرض الآخر لا يصح العقد * وأجيب بأن ذلك في غير الخلع ونحوه | مما يحتمل كل من البدلين فيه شرط الخيار . وفي الخلع ونحوه من الطلاق والعتاق والصلح | لا يحتمله ، إذ ليست في معنى ما شرع فيه الخيار .
ولما كان تقرير الدليل على المذهبين في الطلاق سواء كان في الخلع أو في الطلاق على مال | وكان العتق على مال ، والصلح عن دم العمد يشاركانه في الحكم ألحقهما به بقوله ( وكل من | العتق والصلح ) عن دم العمد ( فيه ) أي في كل منهما ( مثل ما في الطلاق ) من الحكم والتفريع . | ( وأما تسليم الشفعة هزلا فقيل طلب المواثبة ) وهو طلبها كما علم بالبيع هو ( كالسكوت ) مختارا | ( يبطلها ) أي الشفعة : إذ اشتغاله بالتسليم هازلا سكوت عن طلبها فورا بعد العلم بالبيع | ( وبعده ) أي طلب المواثبة سواء كان بعد طلب التقرير والإشهاد ، وهو أن ينهض بعد طلب | المواثبة فيشهد على البائع إن كان المبيع بيده ، أو على المشتري ، أو عند العقار على طلبها أو | قبله ( يبطل التسليم فتبقى الشفعة لأنه ) أي تسليمها ( من جنس ما يبطل بالخيار لأنه ) أي | التسليم ( في معنى التجارة لكونه ) أي التسليم ( استيفاء أحد العوضين ) وهو ههنا الدار | المشتركة ( على ملكه ) أي أحد المعاوضين ، وهو ههنا مشتريها : ومن ثمة يملك الأب والوصي | تسليم شفعة الصبي عند أبي حنيفة كما يملكان البيع والشراء له ، واستيفاء أحد العوضين مع | استحقاق الاستخراج من ملكه يحتاج إلى إسقاط الاستحقاق ( فيتوقف ) التسليم الذي هو | الاستيفاء ( على الرضا ) ممن يترقب منه التسليم ( بالحكم ) وهو الملك الذي أريد إبقاؤه ( والهزل ينفيه ) | أي الرضا بالحكم ( وكذا يبطل به ) أي بالهزل ( إبراء المديون والكفيل ، لأن فيه ) أي | في كل منهما ( معنى التمليك ) أما المديون فلأنه بالإبراء يملك ما في ذمته من الدين ، وأما | في الكفيل فلأنه يملك رقبته بعدما كانت مشغولة بمطالبته ( ويرتد ) الإبراء فيهما ( بالرد ) كما إذا | سلم الشفعة بعد طلب المواثبة ، فلم يقبل المدعي عليه تسليمه يرجع إليه حق الشفعة معطوف |