تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( كالنكاح ) فإن المقصد الأصلي فيه من الجانبين الجل للتوالد ، والمال شرع فيه لإظهار خطر المحل ، | وكذا يصح بدون ذكر المهر ويتحمل في المهر من الجهالة ما لا يتحمل في غيره ، ونقل الشارح | عن المصنف أن كون النكاح لا يحتمل الفسخ محل نظر فإن التفريق بين الزوجين بعدم الكفاءة | ونقصان المهر وخيار البلوغ وبردتها فسخ ( فإن ) تواضعا ( في أصله ) أي النكاح بأن قال : إني أريد | أن أتزوجك بألف هازلا عند الناس ، ولا يكون بيننا في الواقع نكاح ، ووافقته على ذلك وحضر | الشهود عند العقد ( لزم ) النكاح وانعقد صحيحا قضاء وديانة سواء اتفقا على الإعراض أو البناء أو أنه لم | يحضرهما شيء واختلفا على ما مر لعدم تأثير الهزل فيه لكونه غير محتمل الفسخ ، وفيه ما مر ، فالأولى | أن يستدل بقوله صلى الله عليه وسلم ' ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة ' رواه | أحمد ، وقال الترمذي حسن غريب وصححه الحاكم ( أو ) تواضعا ( في قدر المهر ) أي على ألفين ويكون | في الواقع ألفا ( فإن اتفقا على الإعراض فألفان ) أي فالمهر ألفان لبالاتفاق بطلان المواضعة | بإعراضهما عنهما ( أو ) اتفقا على ( البناء فألف ) المهر بالاتفاق : لأن المهر الآخر ذكر هزلا ولا مانع | من اعتبار الهزل فيه : إذ المال لا يجب مع الهزل ( والفرق له ) أي لأبي حنيفة ( بينه ) أي الهزل | بقدر المهر ( وبين ) الهزل في قدر الثمن في ( المبيع ) حيث اعتبر التسمية في الاتفاق على البناء | في المواضعة على قدر البدل فيه ، واعتبر المواضعة ههنا ل ( أنه ) أي البيع ( يفسد بالشرط ) الفاسد ، | وقد مر وجه فساده وقد قصدا صحته ( لا النكاح ) أي بخلاف النكاح فإنه لا يفسد به فأمكن | اعتبار المواضعة فيه من غير لزوم فساد ( وإن اتفقا أنه لم يحضرهما شيء ، أو اختلفا ) بوجه من | وجوه الاختلاف وقد عرفتها ( جاز ) النكاح ( بألف في رواية محمد عنه ) أي أبي حنيفة ( بخلاف | البيع ، لأن المهر تابع ) في عقد النكاح ( حتى صح العقد بدونه فيعمل بالهزل بخلاف البيع ) | فإن الثمن وإن كان فيه وصفا غير مقصود بالذات بالنسبة إلى المبيع إلا أنه مقصود بالإيجاب لكونه | ركنا ( حتى فسد ) البيع ( لمعنى في الثمن ) كجهالته ( فضلا عن عدمه ) أي الثمن ( فهو ) أي | الثمن ( كالمبيع والعمل بالهزل يجعله شرطا فاسدا ) كما عرفت ( فيلزم ما تقدم ) من التنافي بين | تصحيح العقد واعتبار المواضعة وثبوت التصحيح ترجيحا للأصل ( وفي رواية ) عن ( أبي يوسف ) | عن أبى حنيفة ( وهي الأصح ) كما ذكر فخر الإسلام وغيره يلزمه ( ألفان كالبيع لأن كلا ) من | المهر والثمن ( لا يثبت إلا قصدا ونصا ، والعقل يمنع من الثبات على الهزل فيجعل ) عندهما | بألفين عقدا ( مبتدأ عند اختلافهما ) لا بناء على المواضعة كذا في كشف المنار . وفي كشف | الكبير وغيره لأن نفي الفساد إهدار لجانب الفساد ، واعتبار للجد الذي هو الأصل في الكلام | ( أو ) تواضعا ( في الجنس ) أي جنس المهر بأن يذكرا عند العقد مائة دينار ، والمهر في الواقع |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٩٥