تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إذ هو وسيلة إلى المبيع لا مقصود وإلا لزم إهدار الأصل لاعتبار وهو باطل انتهى * ولا يخفى أنه | يصح هذا على تقدير أن يكون العمل بالمواضعة مستلزما ترجيح الثمن على المبيع وهو غير ظاهر ، | اللهم إلا أن يقال : اعتبار الزيادة في الثمن رعاية للمبيع لكنه لا يبقى حينئذ ارتباط تام بين الحاصل | وما قبله فتدبر ( وإما ) أن يتواضعا ( في جنسه ) أي الثمن بأن يتفقا على إظهار العقد بمائة دينار | مثلا ويكون الثمن في الواقع ألف درهم ( فالعمل بالعقد اتفاقا في الكل ) أي في جميع صور | الاتفاق والاختلاف فيما سبق ( والفرق لهما ) بين الهزل في القدر والجنس حيث قالا في القدر | يعمل بالمواضعة في البناء ، وفي الجنس يعمل بالعقد فيه ( أن العمل بالمواضعة مع الصحة غير ممكن | هنا ، لأن البيع يعدم لعدم تسمية بدل ) فيه ، إذ هي ركنه ( وباعتبار المواضعة يكون ) البدل | ( ألفا وليس الألف مذكورا في العقد بل ) المذكور فيه ( مائة دينار وهي غير الثمن ) فلا يمكن تصحيح | العقد ، فإن قيل فليكن العمل بالمواضعة ينفي تصحيح العقد * فالجواب أن العمل بها ليس | التحقيق غرضهما منها : وهي صحة العقد مع البدل المتواضع عليه وهو غير ممكن لما ذكر ( بخلافها ) | أي المواضعة ( في القدر ) فإنه ( يمكن التصحيح ) للعقد المتواضع عليه ( مع اعتبارهما ) أي المواضعة | ( فإنه ينعقد ) البيع ( بالألف الكائنة في ضمن الألفين ) ثم أراد أن يبين جوابهما عن قول | أبي حنيفة أنه يفسد البيع بالشرط المذكور فقال ( والهزل بالألف الأخرى شرط لا طالب له من | العباد لا تفاقهما على عدم ثمنيته ) فوجوده كعدمه ( ولا يفسد ) العقد به اذ كل شرط لا طالب له من | العباد غير مفسد لعدم إفضائه إلى المنازعة ( كشرط أن لا يعلف الدابة ) تعقب عليه صدر | الشريعة بأن الشرط فيما نحن فيه لأحد المتعاقدين ، لكن لا يطالب للمواضعة وهو لا يفيد الصحة | كالرضا بالربا انتهى ، وقد يناقض أيضا بأنه ربما تنازع أحدهما رجوعا منه عن المواضعة فليتأمل | ( وأما فيما لا يحتمله ) أي النقص لكونه مما لا يجري فيه الفسخ والإقالة ( مما لا مال فيه كالطلاق | والعتق ) مجازا فيهما ( والعفو ) عن القصاص ( واليمين والنذر فيصح ) كل من هذا النوع | ( ويبطل الهزل للرضا بالسبب الذي هو ملزوم للحكم شرعا ) فلا يمنع الهزل من العقد فينعقد . ثم بين | المراد من السبب بقوله ( أي العلة ) وسنذكر ما يؤيده من السنة ( ولذا ) أي لكونه ملزوما للحكم | ( لا يحتمل شرط الخيار ) لأنه يفيد التراخي في الحكم ، ومن حكم هذه الأسباب عدم التراخي | فيه ( بخلاف قولنا الطلاق المضاف ) كأنت طالق غدا ( سبب للحال فإنه ) أي السبب ( يعني به | المفضي ) إلى الوقوع ، لا العلة ولذا لا يستند إلى وقت الإيجاب ، وجاز تأخر الحكم عنه ، ولو كان علة | لاستند كما في البيع بخلاف الشرط * والحاصل أن الطلاق المنجز علة ملزومة الحكم ، فإذا أضيف | صار سببا فقط ، وحقيقة السبب ما يفضي إلى الحكم إفضاء لا يستلزم في الحال ( وما فيه ) المال تبعا |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٩٤