| الحدود بأقصاها فقد سلم أن السكر يتحقق قبل الحالة التي عينها ، وأنه تتفاوت مراتبه وكل | مرتبة هي سكر والحد إنما أنيط في الدليل الذي أثبت حد السكر بما يسمى سكرا إلا بالمرتبة | الأخيرة منه ، على أن الحالة التي ذكر قلما يصل إليها سكران فيؤدي إلى عدم الحد بالسكر انتهى . | وقيل اختلاط الكلام أو عدم التمييز بين الأشياء ليس نفس السكر ، وإنما هو علامة ، فقيل | هو معنى يزيل العقل عند مباشرة سببه ، وقيل غفلة تعرض لغلبة السرور على العقل بمباشرة | موجبها ، فتخرج الغفلة التي ليست لغلبته كالتي من شرب الأفيون والبنج ، فإنها من قبيل | الجنون لا من السكر لكن ألحقت به شرغا للاشتراك في الحكم ، وفيه ما فيه * ( ومنها ) أي | أي من المكتسب من نفسه ( الهزل ) وهو اللعب لغة ، واصطلاحا ( أن لا يراد باللفظ ودلالته المعنى | الحقيقي ولا المجازي ) بأن لا يراد به شيء ، أو يراد به ما لا يصح إرادته منه ( ضده الجد : أن يراد | باللفظ أحدهما ) أي المعنى الحقيقي والمجازي ( وما يقع ) الهزل ( فيه ) من الأقسام ( إنشاءات | فرضاه ) أي الهازل ( بالمباشرة ) أي التكلم بألفاظها ( لا بحكمها ) أي لا بثبوت الأثر المترتب | عليها على تقدير إرادة معناها الحقيقي أو المجازي ( أو إخبارات أو اعتقادات ) لأن مع يقع فيه | الهزل إن كان إحداث حكم شرعي فإنشاء ، وإلا فإن كان القصد منه بيان الواقع فإخبار ، وإلا | فاعتقاد كما سيشير إليه بقوله * ( والأول ) أي الإنشاء ( إحداث الحكم الشرعي أي ) إحداث | ( تعلقه ) إذ نفس الحكم الشرعي قديم كما مر غير مرة ( فأما ) الهزل ( فيما يحتمل النقض ) | أي الفسخ وإلا قاله ( كالبيع والإجارة فإما أن يتواضعا في أصله ) أي تجري المواضعة بين العاقدين | قبل العقد ( على التكلم به ) أي بلفظ العقد ( غير مريدين حكمه ) أي العقد ( أو ) يتواضعا | ( على قدر العوض أو ) الثمن أو المبيع مثلا أو يتواضعا على ( جنسه ) أي العوض ( ففي الأول ) | أي فيما تواضعا على أصله ( إن اتفقا بعده ) أي العقد ( على الإعراض عنده ) أي العقد ( إلى | الجد ) بأن فإلا بعد البيع : قد أعرضنا وقت البيع عن الهزل وبعنا بطريق الجد ( لزم البيع ) | وبطل الهزل ، لأن العقد الصحيح يقبل الإقالة : فهذا أولى ( أو ) اتفقا ( على البناء ) للعقد | ( عليه ) أي التواضع ( فكشرط الخيار ) أي صار العقد المشتمل على شرط الخيار ( لهما ) | أي العاقدين متعلق بالخيار ( مؤبدا إذ رضيا ) في هذا كالعقد ( بالمباشرة فقط ) أي بالحكم | الذي هو الملك أيضا كما في الخيار المؤبد ( فيفسد ) العقد فيه كما في الخيار المؤبد ( ولا يملك ) | المبيع فيه ( بالقبض لعدم الرضا بالحكم ) كذا قال صدر الشريعة وغيره . وفي التلويح لو قال | لعدم اختيار الحكم لكان أولى ، لأنه المانع من الملك ، لا عدم الرضا كالمشتري من المكره | فإنه يملك بالقبض لوجود الاختيار ولم يوجد الرضا ، إذ الاختيار القصد إلى الشيء وإرادته ، |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي