تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من الثلث ( ولذا ) أي لبطلان الوصية شبهة ( لم يصح إقراره ) أي المريض ( باستيفاء دينه | من الوارث وإن لزمه ) أي دين الوارث ( في صحته وهي ) أي صحته ( حال عدم التهمة فكيف به ) | أي بالإقرار باستيفائه ( إذا ثبت ) لزومه للوارث ( في المرض ) وهو حال التهمة ، فالإقرار بالاستيفاء في | المرض كالإقرار بالدين لأنه يصادف محلا مشغولا بحق الورثة ، وعن أبي يوسف رحمه الله إذا | أقر باستيفاء دين كان له على الوارث حال الصحة يجوز لأن الوارث لما عامله في الصحة استحق | براءة ذمته عند إقراره باستيفائه منه فلا يتعين ذلك الاستحقاق بمرضه ، ألا ترى أنه لو كان على | الأجنبي فأقر باستيفائه في مرضه كان صحيحا في حق الغرماء الصحة * وأجيب بأن المنع لحق | غرماء الصحة ، وهو عند المرض لا يتعلق بالدين ، بل بما يمكن استيفاء دينهم منه فلم يصادف | إقراره محلا تعلق حقهم به ، وفيه ما فيه * ( وأما الحيض ) وهو مانعية شرعية بسبب دم من الرحم | لا بولادة عما اشترط فيه الطهارة وعن الصوم ودخول المسجد والقربان إن كان مسماه حدثا | ونفس الدم المذكور إن كان مسماه خبثا ( والنفاس ) وهو مانعية شرعية بسبب الدم من الرحم | عن الولادة عما ذكر ، أو الدم المذكور ( فلا يسقطان أهلية الوجوب ولا الأداء ) لعدم إخلالهما | بالذمة والعقل وقدرة البدن ( إلا أنه ثبت أن الطهارة عنهما شرط ) أداء ( الصلاة ) بالسنة كما في | صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ' قال للنساء أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة | الرجل ؟ قلن بلى ، قال فذلك من نقصان عقلها ، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ قلن بلى ، | قال فذلك من نقصان دينها ، وبالإجماع ( على وفق القياس ) لكونهما من الأنجاس أو الأحداث | والطهارة منهما شرط لها ( و ) شرط أداء ( الصوم على خلافه ) أي القياس لتأديه مع النجاسة | والحدث الأصغر والأكبر بلا خلاف بين الأئمة الأربعة ( ثم انتفى وجوب قضاء الصلاة ) | عليهما ( للحرج ) لدخولها في حد الكثرة ، لأن أقل مدة الحيض عند أصحابنا ثلاثة أيام بلياليها | أو يومان وأكثر الثالث كما عن أبي يوسف رحمه الله ، ومدة النفاس في العادة أكثر من مدة | الحيض ، وأكثره عشرة أيام ، وأقل مدة الطهر خمسة عشر يوما فقد يقع في الشهر مرتين فيستوفي | نصفه ، والصلاة تجب في جميع السنة ( دون الصوم ) أي لم ينتف وجوب قضائه عليها لعدم الحرج | لأن الحيض لا يستوعب الشهر ، والنفاس يندر فيه ( كما مر ) في الفصل الذي قبل هذا من قوله | ولعدم حكم الوجوب من الأداء لم تجب الصلاة على الحائض لانتفاء الأداء شرعا والقضاء للحرج | والتكليف للرحمة ، والحرج طريق الترك ، بخلاف الصوم فيثبت لفائدة القضاء وعدم الحرج ، | وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان يصيبنا ذلك ، تعني الحيض فنؤمر بقضاء | الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ، وعليهما إجماع الأمة ، ثم بقي أن يقال ( فانتفى ) وجوب أداء |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٨٠