وأنت خبير بأن كلام المصنف رحمه الله ساكت عن ثبوت كليهما له ، ثم يستحق المولى | ملك الرقبة ابتداء ، ثم استحقاق المولى بخلافة : بل المتبادر منه ثبوت ملك الرقبة للمولى ابتداء ، | لكن على سبيل الخلافة عنه لما ذكر ، وكيف يتصور سقوط ثبوت ملك الرقبة له ابتداء مع | عدم أهليته له ، وعدم الأهلية كما ينافي مالكيته بقاء كذلك ينافيها ابتداء وهو ظاهر ( كالوارث ) | مع المورث ، فإن ثبوت الملك بطريق الخلافة ( وكون ملك التصرف لا يستفاد إلا من ملك | الرقبة ممنوع ، نعم هو ) أي ملك الرقبة ( وسيلة إليه ) أي إلى ملك التصرف في الجملة ( ولا | يلزم من عدم ملكها ) أي الرقبة ( عدم المقصود ) من الوسيلة ( لجواز تعدد الأسباب ) للمقصود ، | وهو ملك التصرف ( وإذ كانت له ) أي للعبد ( ذمة وعبارة ) ولم يكن محجورا عن التصرف ( صح | التزامه فيها ) أي في الذمة ( ووجب له ) أي للعبد ، أو التزامه ( طريق قضاء ) لما التزمه ( دفعا | للحرج اللازم من أهلية الإيجاب في الذمة بلا أهلية القضاء ، وأدناه ) أي طريق القضاء ( ملك | اليد ) فلزم ثبوته للعبد وهو المطلوب ( ولذا ) أي ثبوت ملك اليد له ( قال أبو حنيفة دينه ) أي | العبد المأذون ( يمنع ملك المولى كسبه ) لأن ملك يده للمصلحة قضاء ما التزمه من كسبه ، فهو | مشغول بحاجته المتقدمة على ملك المولى . ( واختلف في قتل الحر به ) أي بالعبد ( فعنده ) أي | الشافعي ( لا ) يقتل به قصاصا ( لابتنائه ) أي القتل قصاصا ( على المساواة في الكرامات ) وهي منتفية | بينهما : إذ الحر نفس من كل وجه ، والعبد نفس من وجه * ( قلنا ) لا نسلم ابتناءه على المساواة | في الكرامات ( بل ) المناط فيه المساواة ( في عصمة الدم فقط للاتفاق على إهداره ) أي التساوي | بين القاتل والمقتول ( في العلم ، والجمال ، ومكارم الأخلاق والشرف ، وهما ) أي الحر والعبد | ( مستويان فيها ) أي عصمة الدم ( وينافي ) الرق ( مالكية منافع البدن ) إجماعا ( إلا ما استثنى من | الصلاة والصوم إلا نحو الجمعة ) كصلاة العيد ( بخلاف الحج ) فإنه لم يستثن نظرا للمولى ، علم هذا | ( بالنص ) وقد قال صلى الله عليه وسلم ' وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى ' . صححه الحاكم على | شرط الشيخين ، واشترط فيه الاستطاعة في الكتاب ، وهي مفسرة بالزاد والراحلة ، والعبد لا مال | له ، وأيضا اشترط فيه الحرية بالإجماع ، وإليه أشار بقوله ( للمال ) تعليل للنص : أي لم يوجب | عليه الشارع الحج لاحتياجه إلى المال ( و ) بخلاف ( الجهاد ) أيضا ( فليس له القتال إلا بإذن مولاه | أو ) إذن ( الشرع في عموم النفير ) عند هجوم العدو على بلد ، فإنه يجب على جميع الناس الدفع | بخروج المرأة بغير إذن زوجها ، والعبد بغير إذن المولى لأنه صار فرض عين ، وملك اليمين ، | ورق النكاح لا يظهر في حق فروض الأعيان كما في الصلاة والصوم ( ولا يستحق ) العبد إذا قاتل | ( سهما لأنه ) أي استحقاق السهم ( للكرامة ) وهو ناقص فيها ( بل ) يستحق ( رضخا لا يبلغه ) |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي