| وأبي يوسف رحمهما الله ، وباعتبار الصلوات عند محمد يسقط به الصلوات استحسانا كما في | الجنون . وقال مالك والشافعي : إذا استوعب وقت الصلاة سقط ، بخلاف النوم . وفي | المحيط : لو شرب حتى ذهب عقله أكثر من يوم وليلة لا يسقط عنه القضاء متى كثر ، لأنه حصل | بما هو معصية ، فلا يوجب التخفيف والترفيه انتهى . وفيه : لو شرب البنج والدواء حتى | أغمي عليه ، قال محمد : هو يسقط عنه القضاء متى كثر لأنه حصل بما هو مباح فصار كما لو أغمي | عليه بمرض ، وقال أبو حنيفة رحمه الله : يلزمه القضاء لأن النص ورد في إغماء حصل بآفة سماوية | وهذا بصنع العبد ، ولو أغمي عليه لفزع من سبع أو آدمي أكثر من يوم وليلة لا يلزمه القضاء | بالإجماع ، ثم هذا إذا لم يفق المغمى عليه أصلا في هذه المدة ، فإن كان يفيق ساعة ثم يعاوده | لم يذكره محمد ، وهو على وجهين : أحدهما إن كان لإفاقته وقت معلوم فهي إفاقة معتبرة تبطل | حكم ما قبلها من الإغماء ، وثانيهما أن لا يكون لها وقت معلوم بل يفيق بغتة فيتكلم بكلام | الأصحاء ، ثم يغمى عليه بغتة فهي غير معتبرة ، كذا في الذخيرة .
( وأما الرق ) فهو لغة الضعف ، ومنه صوت رقيق ، وأما في الشرع ( فعجز حكمي عن الولاية والشهادة | والقضاء ومالكية المال ) والتزوج وغيرها ( كائن عن جعله ) أي الرقيق ( شرعا عرضة ) أي محلا منصوبا | متهيئا ( للتملك والابتذال ) أي الامتهان ، وإنما قال حكمي لعدم العجز الحقيقي ، بل الرقيق في الغالب | أقوى من الحر في القوى الحسية ، ثم هو حق الله ابتداء يثبت جزاء للكفر ، إذ الكفار باستنكافهم | عن عبادة الله ألحقوا بالبهائم في عدم النظر في الآيات الدالة على التوحيد فجعلوا عبيد عبيده ، ولهذا | لا يثبت على المسلم ابتداء ثم صار حقا للعبد من غير نظر إلى معنى الجزاء وجهة العقوبة فلا يرتفع | الرق وإن أسلم ( فلا يتجزأ الرق ) تفريع على كونه عجزا كما ذكر إذ التجزئة تقتضي أن | لا يكون البعض منه عاجزا فيحصل له تلك الولايات كما سيشير إليه ، ثم أنه قال غير واحد من | المتأخرين ، باتفاق أصحابنا : ويشكل بقول محمد بن سلمة يحتمل التجزي ثبوتا حتى لو فتح الإمام | بلدة ورأى الصواب في استرقاق أنصافهم نفذ ذلك ، والأصح الأول ( لاستحالة قوة البعض | الشائع ) من المحل الحاصل على تقدير التجزئة بمعنى عدم عجزه عما ذكرنا ( باتصافه ) أي البعض | الشائع ( بالولاية والمالكية ، فكذا ضده ) أي الرق ( وهو العتق ) لا يتجزأ أيضا اتفاقا ( وإلا ) لو | تجزأ العتق ( تجزأ ) الرق ، لأنه إذا ثبت العتق في بعض المحل فالبعض الآخر أن عتق فلا تجزأ | وهو خلاف المفروض وإن لم يعتق لزم المحال المذكور ( وكذا الإعتاق عندهما ) لا يتجزأ | فإذا أعتق نصف عبده عتق كله ( وإلا ) لو تجزأ بأن يتحقق إعتاق النصف بدون النصف | الآخر ، والمعتق لا يتجزأ اتفاقا ( ثبت المطاوع ) بفتح الواو : وهو إعتاق البعض ( بلا مطاوع ) |