تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشارح ، وكان الأولى تقييد الفترة بالطبيعية ليخرج الإغماء * قلت : وفي قوله تعرض بصيغة | المضارع المفيدة الاستمرار التجددي إغنا عنه ، على أن مفهوم النوم بديهي يعرفه كل أحد ، | والمقصود بصورة التعريف بيان حكمته ، وقيد الأفعال بالاختيارية لأن الطبيعية كالنفس باقية | على حالها ، وقيل : النوم ريح يأتي الحيوان إذا شمها ذهب حواسه كما تذهب الخمر بعقل شاربها ، | وقيل : انعكاس الحواس الظاهرة إلى الباطنة ( فأوجب تأخير خطاب الأداء ) إلى زواله لامتناع | الوهم وإنجاز الفعل حالة النوم ( لا ) تأخير ( أصل الوجوب ) ولا إسقاطه حينئذ لعدم إخلاله بالذمة | والإسلام ، ولا مكان الأداء حقيقة بالانتباه أو خلفا بالقضاء ( ولذا ) أي لوجود أصل الوجوب حالة | النوم ( وجب القضاء ) للصلاة التي دخل وقتها وهو نائم ( إذا زال ) النوم ( بعد الوقت ) لأنه فرع | وجود الوجوب في حالة النوم ( و ) أوجب ( إبطال عباراته من الإسلام والردة والطلاق ) والعتاق | والبيع والشراء إلى غير ذلك ، والمراد بقوله من الإسلام الخ الألفاظ الدالة على المذكورات ( ولم | توصف ) عباراته ( بخبر وإنشاء وصدق وكذب كالألحان ) أي كما لا يوصف بها أصوات الطيور | لانتفاء الإرادة والاختيار ( فلذا اختار فخر الإسلام ) وصاحب الهداية في جماعة ( أن قراءته | لا تسقط الفرض ) ونص في المحيط على أنه الأصح ، لأن الاختيار شرط العبادة ولم يوجد * | ( وفي النوادر تنوب ) واختاره الفقيه أبو الليث ، لأن الشرع جعل النائم كالمستيقظ في حق الصلاة | تعظيما لأمر المصلي ، والقراءة ركن زائد يسقط في بعض الأحوال ، فجاز أن يعتد بها مع النوم . | نقل الشارح عن المصنف أنه قال أنه الأوجه ، والاختيار المشروط قد وجد في ابتداء الصلاة ، | وهو كاف : ألا ترى أنه لو ركع وسجد ذاهلا غافلا عن فعله كل الذهول أنه يجزئه انتهى . وفي | المنتقى ركع وهو نائم لا يجوز إجماعا . وقد يفرق بينهما بأن الركوع ركن أصلي لا يسقط بخلاف | القراءة ، والغفلة ليست مثل النوم لأنها تزول بأدنى توجه ، ثم عطف على أن قراءته ( وأن لا تفسد | قهقهته ) أي النائم ( الوضوء ولا الصلاة ، وإن قيل أن أكثر المتأخرين ) على أن قهقهته ( تفسدهما ) | أي الوضوء والصلاة : أما الوضوء فلكونها حدثا في صلاة ذات ركوع وسجود بالنص ، وقد | وجدت ، ولا فرق في الأحداث بين النوم واليقظة ، وأما الصلاة فلأن في القهقهة معنى الكلام ، | والنوم كاليقظة فيه عند الأكثر ، ووجه مختار فخر الإسلام وهو الأصح على ما صرح به المصنف | في شرح الهداية زوال منع الجناية بالنوم ( وتفريع النوازل الفساد بكلام النائم عليه ) أي على | قول أكثر المتأخرين ( لعدم فرق النص ) وهو ما في صحيح مسلم ' أن صلاتنا هذه لا يصلح | فيها شيء من كلام الناس ' . ( بين المستيقظ والنائم ، وإنزال ) المصلي ( النائم كالمستيقظ ) | شرعا لما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ' إذا نام العبد في سجوده باهى الله به |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٦٥