تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اختلاطه ( مرة ) وهذا حاصل ما قيل : هو اختلال العقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة كلام | المجانين ومرة كلام العقلاء ( فكالصبي العاقل ) أي فالمعتوه مثله ( في صحة فعله وتوكيله ) | يعني قبول الوكالة من غيره في بيع مال الغير والشراء له ( بلا عهدة ) حتى لا يطالب في الوكالة بالبيع | والشراء بنقد الثمن وتسليم المبيع ، ولا يرد عليه بالعيب ولا يؤمر بالخصومة فيه ( و ) في صحة ( قوله ) الذي | هو نفع محض وهو أهل لاعتباره منه لوجود أصل العقد ( كإسلامه ) أي كصحة إسلامه بخلاف | ما هو ضرر محض كالطلاق والعتاق فإنه لا يصح منه إلا بإذن وليه ، لا بدون إذنه ( ولا تجب | العبادات عليه ) كما لا تجب على الصبي العاقل كما هو اختيار عامة المتأخرين ( و ) لا تجب ( العقوبات ) | كما لا تجب على الصبي العاقل لتمكن خلل في العقل فيهما دفعا للحرج ( وضمان متلفاته ليس عهدة ) | لأن العهدة إنما تكون مع التصرف الشرعي والإتلاف ليس بتصرف شرعي ولأن المنفي عهدة | تحتمل العفو في الشرع ، وضمان المتلف لا يحتمله لأنه حق العبد شرع جبرا لما استهلك من المحل | المعصوم ، ولهذا قدر بالمثل لا جزاء للفعل ، وكون المستهلك غير كامل العقل لا ينافي عصمة المحل | ( وتوقف نحو بيعه ) وشرائه وإجازته على إذن وليه وإثبات الولاية عليه من باب النظر والشفقة | عليه لنقصان عقله الموجب لعجزه ( ولا يلي على غيره ) لأنه عاجز عن التصرف في حق نفسه | فمن أين له قدرة التصرف على غيره ( ولا يؤخر العرض ) للإسلام ( عليه عند إسلام امرأته ) | إذا لم يكن مسلما ( لما قلنا ) في الصبي العاقل وهو صحته منه لوجود أصل العقل بخلاف المجنون ( وفي | التقويم تجب عليه العبادات احتياطا ) في وقت الخطاب وهو البلوغ ، وذلك لوجود العقل فيه في الجملة | فيحتمل كونه مكلفا بهذا الاعتبار ، والحمل عليه يوجب العمل المنجي عن احتمال العقاب ، بخلاف | الحمل على عدم كونه مكلفا ، وفي عبارة المصنف إشعار بأن التحقيق فيه القول السابق فافهم | ( وأما النسيان ) وهو ( عدم الاستحضار ) للشيء ( في وقت حاجته ) أي الحاجة إلى استحضاره | ( فشمل ) هذا التعريف ( النسيان عند الحكماء والسهو ) هكذا وجدنا عبارة المتن في نسخة | الشارح والنسخة التي اعتمادنا عليها غالبا ، غير أنه كانت فيها الواو قبل السهو أولا فمحيت | والصواب إثباتها لأن السهو على تقدير عدم واو العطف شامل للنسيان عند الحكماء وهو غير صحيح | لأن النسيان عندهم زوال الصورة عن المدركة والحافظة فيحتاج في حصولها إلى سبب جديد | والسهو عندهم زوالها عن المدركة مع بقائها في الحافظة ، وقيل النسيان عدم ذكر ما كان مذكورا | والسهو غفلة عما كان مذكورا وما لم يكن مذكورا ، اللهم إلا أن يكون ذكر السهو بعد النسيان | على سبيل التعداد * ولا يخفى ما فيه ( لأن اللغة لا تفرق ) بين النسيان والسهو : يعني أن النسيان | المبحوث عنه في هذا المقام الذي يترتب عليه الأحكام الآتية هو المذكور في السنة ، وقد استعمل |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٦٣