| إخلاء لا يجاب الشرع من الفائدة في الدنيا وفي الآخرة ، وهي الجزاء إلى غير ذلك مما بين | في الشرح ( ولذا ) أي للزوم الحرج ( لا يقضي ) أي لا يجب عليه قضاء ( ما مضى من الشهر ) أي | شهر رمضان ( إذا بلغ في أثنائه ) أي الشهر ( بخلاف المجنون والمغمى عليه إذا لم يستوعباه ) | أي الجنون والإغماء الشهر فإنه يجب قضاء ما فاتهما منه لثبوت أصل الوجوب في حقهما ليظهر | في القضاء ، لأن صوم ما دون الشهر من سنة لا يوجب الحرج ( بخلاف المستوعب من الجنون ) | للشهر فإنه لا يجب في حقه القضاء ، لأن امتداد الجنون كثير فيلزم الحرج ، بخلاف الإغماء فإنه | يثبت الوجوب معه إذا استوعب الشهر ليظهر حكمه في القضاء ، لأنه نادر ولا حرج في | النادر ( والممتد منهما ) أي وبخلاف الممتد من الجنون والإغماء ( يوما وليلة في حق الصلاة ) * | قال الشارح رحمه الله : وهذا سهو ، والصواب ما نذكره في بحث الجنون أكثر من يوم وليلة | فإن الممتد منهما يوما وليلة في حق الصلاة لا يمنع ثبوت الوجوب معه ليظهر في حق القضاء لعدم الحرج | بانتفاء ثبوت الكثرة لعدم الدخول في حد التكرار انتهى ، وقد يجاب عنه بأن المراد بقرينة | ما سيأتي المتجاوز منهما يوما وليلة لما في الامتداد من معنى التجاوز * ولا يخفى ما في عباراته | من ترك الأدب مع الأستاذ ( بخلاف النوم فيهما ) أي اليوم والليلة استيعابا لهما فإنه لا يمنع | ثبوت الوجوب معه لمصلحة القضاء ( إذ لا حرج لعدم الامتداد عادة ) لأنه نادر ( والزكاة | وإن تأدت بالنائب لكن إيجابها للابتلاء بالأداء بالاختيار ، وليس ) الصبي ( من أهلهما ) أي | الأداء والاختيار ( ولذا ) أي ولكون الإيجاب لما ذكر ( أسقط محمد الفطرة ) أي وجوبها عليه | ( ترجيحا لمعنى العبادة ، واكتفيا ) أي أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله ( فيه بالقاصرة ) أي بالأهلية | القاصرة فيها فأوجباها عليه ( ترجيحا للمؤنة ) فيها وقد سبق أن قول محمد أوضح ( وبخلاف العقوبات | كالقصاص والأجزية كحرمان الإرث بقتله ) لمورثه فإنها لا تجب عليه لعدم أهليته للعقوبات | والجزاء لأنهما للتقصير ، وإليه أشار بقوله : ( لأنه ) أي الصبي ( لا يوصف بالتقصير ، واستثنى | فخر الإسلام ) والقاضي أبو زيد والحلواني ( من العبادات الإيمان فأثبت ) فخر الإسلام ومن | وافقه أصل ( وجوبه ) أي الإيمان ( في الصبي العاقل لسببية حدوث العالم ) لما فيه من | الآيات الدالة على وجود المحدث تبارك وتعالى لنفس وجوبه وقيام الذمة له ( لا الأداء ) أي لم | يثبت وجوب الأداء لأنه بالخطاب ، وهو ليس بأهل للخطاب لعدم كمال العقل واعتداله ( فإذا | أسلم ) الصبي ( عاقلا وقع ) إسلامه ( فرضا ) لأن صحته لا تتوقف على وجوب الأداء بل على مشروعيته | كصوم المسافر ، ثم هو في نفسه غير متنوع إلى فرض ونفل فتعين كونه فرضا ( فلا يجب تجديده ) | أي الإسلام حال كونه ( بالغا كتعجيل الزكاة بعد السبب ) لوجوبها إذ كل منهما وقع بعد |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي