تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فقبل الولادة ثم نفس منفصل من وجه ) لاستقلاله بنفسه من جهة التفرد بالحياة وإن كان جزءا | من أمه من وجه لقراره وانتقاله بقرارها ، وانتقالها كيدها ورجلها ، وتبعيته لها في العتق | والرق ودخوله في بيعها ( فهي ) أي الذمة ثابتة له ( من وجه من الوجوب له من وصية | وميراث ونسب وعتق على الانفراد ) أي دون الأم إذا كان محقق الوجود وقت تعلق وجوبها | له على ما عرف في محله ( لا عليه ) أي غير ثابتة فيما يجب عليه ( فلا يجب في ماله ثمن ما اشترى | الولي له ، وبعد الولادة تمت له ) الذمة من كل وجه ( فاستعقبته ) أي الذمة الوجوب ( له | وعليه إلا ما ) أي إلا وجوب فعل ( يعجز عن أدائه لانتفاء فائدته ) أي ذلك الوجوب . ثم | بين المستثنى بقوله ( مما ليس المقصود منه مجرد المال ) كالعبادة المحضة ، فإن فائدة وجوبها | الأداء على سبيل التعظيم عن اختيار وقصد صحيح ، والصبي الذي لا يعقل لا يتصور منه ما ذكر | والذي يعقل عن أدائه ولا ينوب عنه وليه في ذلك ، لأن ثبوت الولاية جبري لا اختياري : | فلا يصلح طاعة ( وذلك ) أي ما بقي بعد الثنيا : أي ما يجب على الصبي المذكور مما المقصود | منه مجرد المال ( كمال الغرم ) أي الغرامات المالية التي هي من حقوق العباد كما لو انقلب | على مال إنسان فأتلفه عليه الضمان ( والعوض ) في المعاوضات المالية من البيع والشراء ونحوهما | لأن المقصود منهما المال جبرا لفائت ، وأداء لحق المعارضة لا الطاعة ، فيحصل بأداء وليه | ( والمؤنة ) أي مؤنة ما في ملكه من الأرض وغيرها ( كالعشر والخراج وصلة كالمؤنة ) أي | ومثل تشبيه صلة المؤنة ( كنفقة القريب ) فإنها تشبه المؤنة من جهة أنها تجب على الغني | كفاية لما يحتاج إليه أقاربه ، وكذا لا يجب على غير الموسر ، والمقصود منها سد خلة القريب بوصول | كفايته ، وذلك بالمال ( وكالعوض ) أي ومثل صلة تشبه العوض ( كنفقة الزوجة ) فإنها | تشبهه من جهة وجوبها جزء للاحتباس الواجب عليها ، وما جعلت عوضا محضا لأنهما لم تجب | بعقد المعاوضة ، ولكونها صلة تسقط بمضي المدة إذا لم يوجد التزام كنفقة القريب ، ولشبهما | بالأعواض تعتبر دينا بالالتزام ( لا ) ما يكون من الصلة ( كالأجزية ) فإنها لا تجب في ماله ( كالعقل ) | أي كتحمل شيء من الدية مع العاقلة فإنه صلة ، لكن فيه معنى الجزاء على ترك حفظ السفيه | والأخذ على يد الظالم ، ولذا اختص به رجال العشيرة دون الصبي والنساء لأنهم ليسوا من | أهل الحفظ مع أنه عقوبة والصبي ليس من أهلها ، وهذا ( بخلاف العبادات كالصلاة ) فإنها | لم تجب عليه ( للحرج ) وذهب بعض المشايخ كالقاضي أبي زيد إلى وجوب حقوق الله تعالى | جميعا على الصبي ، لأنه مبني على صحة الأسباب وقيام الذمة وقد تحققا فيه ، لا على القدرة والتمييز | لأنهما قد يعتبران في حق وجوب الأداء ، وهو غير أصل الوجوب ، ورده المحققون منهم بأنه |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٥٠