تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فيحتمل أن يكون منتفيا ويستحيل حينئذ وجود ذلك الفعل ومع هذا الإجمال لا يتحقق | إمكان الفعل ، ولا شك في وقوع مثل هذا الأمر في الشاهد ، فلو كان دليلكم موجبا لاشتراط | عدم العلم بانتفاء الشرط بالنسبة إلى الواجب تعالى لأوجب اشتراط العلم بوجود الشرط بالنسبة | إلى غيره تعالى لاشتراك العلة ، وقد يوجه بالفرق بين تكليف من يعلم الانتفاء ومن لم يعلمه ، | فإن هذا يستلزم عدم اشتراط إمكان الفعل بخلاف ذلك ، فإن الجاهل بالانتفاء يجوز وجود الشرط | وهذا التجويز يحمله على التكليف فتأمل * ( و ) أجيب ( بالحل ) وتعيين محل الحل في استدلالهم | ( بأن ) الإمكان ( المشروط ) في التكليف ( كون الفعل يتأتى ) أي كونه ممكن الحصول ( عند ) وجود | ( وقته وشرائطه ، لا ) أن المشروط ( وجودها ) أي شرائطه ( بالفعل ) بالإطلاق العام : يعني بحيث أنه | يتأتى أن تحققت شرائطه ، وهذا لا يقتضي وجودها في وقت من الأوقات ، غاية الأمر أنه لا بد من | إمكان الشرائط ( لأن عدمها ) أي الشرائط ( لا ينافي ) الإمكان ( الذاتي ) للفعل ، والشرط في التكليف | إنما هو إمكانة الذاتي لا غير ، وإلا لم يصح تكليف كل من مات على كفره ومعصيته لأن علمه | تعالى متعلق بعدم وقوع ما أمروا به وعدم تحقق شروطه من إرادة الفعل وغيرها * ( قالوا ) | ثانيا ( لو صح ) التكلف ( مع علم الآمر بالانتفاء ) لشرطه ( صح ) التكليف ( مع علم المأمور ) | بانتفائه ( إذ المانع ) من الصحة إنما هو ( عدم إمكانه ) أي الفعل ( دونه ) أي الشرط لأن | شرط التكليف الإمكان ( وهو ) أي عدم الإمكان ( مشترك ) بين علم الآمر بالانتفاء وعلم المأمور | به * ( الجواب منع مانعية ما ذكر ) عن الصحة ( بل ) المانع عنها ( انتفاء فائدة التكليف وهو ) | أي انتفاؤها إنما يكون إذا انتفى الشرط ( في علم المأمور لا ) في علم ( الآمر فإنها ) أي فائدة | التكليف ( فيه ) أي في صورة انتفاء الشرط في علم الآمر ( الابتلاء ) للمأمور ( ليظهر عزمه ) أي المأمور | على الفعل ( وبشره ) به ( وضدهما ) أي العزم والبشر وهو الترك والكراهة له ( وبذلك ) | أي بظهور العزم والبشر وضدهما ( تتحقق الطاعة والعصيان * واعلم أن هذه ) المسألة ( ذكرت | في أصول ابن الحاجب وليست ) المسألة المذكورة ( سوى جواز التكليف بما علم تعالى عدم | وقوعه ) من المكلف به ، إذ كل ما علم عدم وقوعه علم انتفاء شرط وجوده في الجملة كالإرادة من | المكلف وإرادة الله تعالى إياها لقوله تعالى - ^ ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) ^ - وقوله | وليست سوى إلى آخره على سبيل المبالغة للاتحاد باعتبار المآل ( وهم ذكروا في مسئلة شرط المطلوب | الإمكان الإجماع على وقوع التكليف به ) أي بما علم تعالى عدم وقوعه ( فحكاية الخلاف | مناقضة ) كما صرح به غير واحد من شارحي كلامه على ما ذكره السبكي ( ثم على بعده ) أي | الخلاف ( يكفي ) ويغني ( عن الإكثار ) والإطناب أن يقال : ( لنا القطع ب ) وقوع ( تكليف |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٤٢