| عليه من غير عذر ، كذا ذكره الشارح ، وفيه أنه يحتاج حينئذ إلى الفرق بين إصرار الكل | وإصرار البعض حيث يقاتل في الأول ، ويضرب ويحبس في الثاني فليتأمل * ( وقول الشافعي | مطلقها ) أي السنة إذا أطلقها الصحابي أو المتكلم بلسان الشرع ( منصرف إليه ) أي إلى مسنونه | ( صلى الله عليه وسلم صحيح في عرف الآن ، والكلام في عرف السلف ليعمل به في نحو قول | الراوي ) صحابيا كان أو غيره ( السنة أو من السنة . وكانوا ) أي السلف ( يطلقونها ) أي | السنة على ( ما ذكرنا ) أي سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين ، ففي صحيح مسلم عن علي | رضي الله عنه في قصة جلد الوليد بن عقبة من شرب الخمر ' لما أمر الجلاد بالإمساك على | الأربعين ' جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين ، وأبو بكر أربعين ، وعمر ثمانين ، وكل سنة : وهذا | أحب إلي ' . وقال مالك : قال عمر بن عبد العزيز ' سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من | بعده سننا الأخذ بها اعتصام بكتاب الله تعالى ، وقوة على دين الله تعالى ' . ونقل عن | ابن شهاب عن سالم وغيره ما يوافق الشافعي ، ذكر الشارح تفصيله ( وإلى ) سنن ( زائدة كما في | أكله وقعوده ولبسه ) صلى الله عليه وسلم قالوا أخذها حسن وتركها لا بأس به : أي لا يتعلق به كراهة | ولا إساءة ( وإلى نفل ) معطوف على قوله إلى فرض ، وهو المشروع زيادة على الفرائض | والواجبات والسنن لنا لا علينا ( يثاب على فعله ) لأنه عبادة ( فقط ) ولا يعاقب على تركه * ( ومنه ) | أي النفل الركعتان ( الأخريان ) من الرباعية ( للمسافر ) إذ يثاب على فعلهما غير أنه يصير | مسيئا بتأخير السلام ولا يعاقب على تركهما ( فلم ينوبا عن سنة الظهر ) على الصحيح ، لأن | السنة بالمواظبة ، والمواظبة عليها منه صلى الله عليه وسلم بتحريمة مبتدأة وإن لم يحتج إلى نية السنة في وقوعها | سنة على ما هو المختار ، ثم عطف على الأخريان ( وما تعلق به دليل ندب يخصه ، وهو المستحب | والمندوب ) كالركعتين أو الأربع قبل العصر والسنة بعد المغرب : كذا ذكره الشارح . وقال | المصنف في شرح الهداية : اختلف في الأفضل بعد ركعتي الفجر . قال الحلواني : ركعتا | المغرب ، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يدعهما سفرا ولا حضرا ، ثم التي بعد الظهر لأنها سنة متفق عليها ، | وقيل التي قبل العشاء ، والتي قبل الظهر وبعده وبعد المغرب كلها سواء ( وثبوت التخيير ) شرعا ( في | ابتداء الفعل ) للنفل بين التلبس به ، وعدم التلبس ( لا يستلزم عقلا ولا شرعا استمراره ) أي | التخيير ( بعده ) أي بعد الابتداء والشروع فيه ( كما قال الشافعي ) وإذا لم يستلزمه ( فجاز | الاختلاف ) بين حالتيه : ما قبل الشروع وما بعده باعتبار التخيير ولزوم الإتمام ( غير أنه ) أي | الاختلاف في ذلك ( يتوقف على الدليل وهو ) أي الدليل ( النهي عن إبطال العمل ) الثابت | بنص القرآن ، والقياس على الحج النفل ( فوجب الإتمام فلزم القضاء بالإفساد ، و ) قسمت ( الرخصة |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي