| ثبوته أو كل منهما لقسم منه مغاير للآخر باعتبار طريقة ( فهو ) نزاع ( لفظي غير أن إفراد كل | قسم باسم أنفع عند الوضع ) لموضوع المسئلة ( للحكم ) عليه فإنك حينئذ تضع الفرض موضوع | مسئلة لتحكم عليه بما يناسبه وتضع الواجب كذلك ، بخلاف ما إذا كانا مترادفين فإنك حينئذ | تحتاج إلى نصب قرينة بحسب المواضع ( وإلى سنة ) أي ( الطريقة الدينية ) المأثورة ( منه صلى الله عليه وسلم | أو ) الخلفاء ( الراشدين ) كلهم ( أو بعضهم ) التي يطالب المكلف بإقامتها من غير افتراض ولا وجوب ، | ولم يذكر هذا القيد لظهوره بقرينة التقابل . وعنه صلى الله عليه وسلم ' عليكم بسنتي وسنة الخلفاء | الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ' : حسنه الترمذي وصححه . وأخرجه ابن ماجه وأحمد | وأبو داود ، وهم : أبو بكر ، وعمر وعثمان ، وعلي رضي الله عنهم كما ذكره البيهقي وغيره لما | صححه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث سفيان ' الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون | ملكا ' . واحتج به أحمد وغيره على خلافتهم فقد كانت مدتهم هذه إلا ستة أشهر مدة الحسن | ابن علي رضي الله عنهما ( وينقسم مطلقها ) أي السنة ( إلى سنة هدى ) وهو ما يكون | إقامتها تكميلا للدين ، كذا ذكره الشارح ، ويرد عليه أن ما سيأتي من السنن الزوائد كثير | منها ما يصدق عليه هذا التعريف إذا قصد به اتباعه صلى الله عليه وسلم : اللهم إلا أن يقال المنظور قصده | صلى الله عليه وسلم وهو لم يقصد بالزوائد ذلك ( تاركها ) بلا عذر ( مضلل ملوم كالأذان ) للمكتوبات | على ما ذهب إليه كثير من المشايخ ، وذهب صاحب البدائع إلى وجوبه ، ومال إليه المصنف | لمواظبته صلى الله عليه وسلم عليه من غير ترك ( والجماعة ) عن ابن مسعود ' من سره أن يلقى الله غدا فليحافظ | على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن ، فإن الله تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى وانهن من | سنن الهدى ، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ، | ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم ' . وفي رواية ' أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا سنن الهدى ، وأن | من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه ' . رواه مسلم وأصحاب السنن ( وإنما يقاتل | المجمعون على تركها ) أي سنة الهدى كما قال محمد في أهل بلدة تركوا الأذان والإقامة أمروا بهما | فإن أبوا قوتلوا بالسلاح ( للاستخفاف ) لأن ما كان من إعلام الدين فالإصرار على تركه | استخفاف بالدين ، فيقاتلون على ذلك ، ذكره في المبسوط ، فهذا القتال يدل على وجوب | الأذان كما استدل به بعضهم ، ويشكل على هذا قوله ولو تركه واحد ضربته وحبسته . وفي | شرح مختصر الكرخي عنه أنه قال ' لو ترك أهل كورة سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم | عليها ، ولو ترك رجل واحد ضربته وحبسته ' لأن السنة لا يضرب ولا يحبس عليها إلا أن | يحمل على ما إذا كان مصرا على الترك من غير عذر فإنه استخفاف كما في الجماعة المصرين |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي