تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ما يتوقف عليه الواجب لأنها عبادة واجبة ( ومعناه ) أي وجوب نية المقدمة أنها تجب فيها ( كما | لو وجب ) ما يتوقف عليه الواجب ( بغيره ) أي غير إيجاب الواجب ( وإنما يلزمان ) أي نفي المباح | ووجوب نية المقدمة ( لو تعين ) المباح للامتثال ( أو شرع ) ما يتوقف عليه ( عبادة لكنه ) أي | الامتثال ( يمكن بغيره ) أي بغير المباح كالواجب ( ونلتزمه ) أي وجوب النية ( في مقدمة | هي عبادة ) لا مطلقا ( وكذا قوله ) أي النافي ( لو كان ) ما يتوقف عليه الواجب واجبا ( لزم تعقله ) | أي ما يتوقف عليه الواجب ( للآمر ) لامتناع طلب الشيء بدون تعقله ( والقطع ) حاصل ( بنفيه ) | أي نفي لزوم تعقله ، لأن الآمر بالشيء ربما يذهل عما يتوقف عليه ذلك الشيء عند الأمر به | ( ممنوع الملازمة لأنه ) أي لزوم تعقل الآمر إنما هو ( في الواجب أصالة ) أما في إيجاب الشيء | بتبعية غيره فلا ، ولما كان ههنا مظنة سؤال : وهو أنه لو وجب ما يتوقف عليه الواجب بإيجاب | الواجب من غير أن يتعقله الآمر للزم وجوبه بلا تعلق الخطاب أجاب عنه بقوله ( ولزوم الوجوب | بلا تعلق ) الخطاب به ( ممنوع لما نذكر ) قريبا ( فإن دفع ) منع تعقل الأمر ( بأن المراد ) | بقوله لو كان لزم تعقله له ( إذ لو دل ) دليله عليه ( لعقل ) وذلك لأن المراد بقوله لو كان لوجب به | ووجوبه به حاصله كونهما مفادين بإيجاب واحد فيلزم تعقلهما معا من ذلك الإيجاب ( وإذا لم يعقل | لم يدل فلا إيجاب به ) أي بدليل الواجب ( ووجوبه ) أي وجوب ما يتوقف عليه الواجب ( بغيره ) | أي بغير دليل الواجب ( ليس الكلام فيه ) فقوله ولزوم الواجب إلى آخره إبطال للسند المساوي | للمنع إذ لا يخلص من لزوم تعقل الآمر إلا به فهو إثباب للمقدمة الممنوعة ، ولذا أورد عليه المنع | وقوله فإن دفع جواب بتحرير الدليل على وجه لا يرد عليه المنع فقوله * ( قلنا ) إلى آخره إبطال لما | حرر به على وجه يصير دليلا للأكثر ، وإليه أشار بقوله ( و ) مقولنا هذا ( هو الدليل الحق * للأكثر | أن الدلالة على ) رأي ( الأصوليين لا تختص باللوازم البينة بالأخص ) أي لا يلزم فيها أن يكون | المدلول لازما بينا بالمعنى الأخص وهو أن تحصيل اللازم في الذهن كلما يحصل الملزوم فيه بل يكفى | فيها أن يكون لازما بينا بالمعنى الأعم وهو أن يكون تصور الملزوم واللازم كافيا في الجزم باللزوم | بينهما ، ولا شك في دلالة دليل الوجوب عليه بهذا النوع من الواجب الدلالة ( وتقدم في ) | بحث ( مفهوم الموافقة ) كفهم حرمة الضرب من حرمة التأفيف ( أن دلالته ) أي مفهومها | ( قد تكون نظرية ويجري فيها ) أي في دلالتها ( الخلاف ) بأن يؤدي نظر مجتهد إلى إثباتها ونظر | آخر إلى نفيها فلا يبعد وقوع الخلاف في دلالة دليل الوجوب عليه ( فعلى ما علم مقدمة ) أي فدلالة | دليل الواجب على ما علم كونه مقدمة ( من ) ملزوم ( ما هي ) أي المقدمة ( له ) لتوقفه عليها ( أظهر ) | خبر المبتدأ المحذوف المذكور : أعني دلالته ، والملزوم هو الشارع ، والمعنى إذا اعتبر دلالة اللفظ |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢١٧