| مخلص عن التخطئة ( ولا بد ) في قولهم ما يتوقف عليه الواجب واجب ( من قيد به ) أي من اعتبار | قيد هو لفظ به فالضمير للواجب : أي ما يتوقف عليه الواجب وجوبه بسبب وجوب ذلك الواجب | ( وإلا ) أي وإن لم يعتبر هذا القيد ( لزم الكفر ) قال الشارح لأن المتبادر من إطلاقه الواجب | لذاته وهو ليس إلا رب العالمين مع أنه ليس المراد من هذا الإطلاق قطعا انتهى * ولا يخفى | عليك أنه ليس المراد بالوجوب ههنا ما يقابل الإمكان ، بل أحد الأحكام الخمسة غير أنه لا يظهر | لكلام المصنف وجه آخر * ( للأكثر لو لم يجب ) ما يتوقف عليه الواجب ( بقي جواز الترك ) | أي ترك ما يتوقف عليه الواجب ( دائما ولازمه ) أي لازم جواز تركه دائما ( جواز ترك | ما لا يتأتى بدونه ) أي ما يتوقف عليه الواجب ( وهو ) أي جواز ترك ما لا يتأتى بدونه ( مناف | لوجوبه ) أي وجوب الواجب ( في وقت ما ) ظرف لوجوبه ( أو ) لازمه ( جواز فعله ) أي الواجب | الذي هو المشروط ( دونه ) أي الشرط ( فما فرض شرطا ليس شرطا ) لتحقق الواجب بدونه * | ( ولا يخفى منع الملازمة ) أي لا نسلم أنه لو لم يجب به نفي جواز الترك للشرط لجواز وجوبه بغيره ، | وإليه أشار بقوله ( وإنما يجوز الترك لو لم يجب ) ما يتوقف عليه الواجب ( مطلقا ) وحينئذ لا يبقى له | وجوب : لا به ولا بغيره فيلزم جواز تركه دائما ( واستدلالهم ) أي الأكثرين ( بالإجماع على ) وجوب | ( التوصل ) إلى الواجب ولو لم يجب ما لا يتم الواجب إلا به لما وجب التوصل إلى الواجب إذ | لا معنى للتوصل إلى الإتيان بجميع ما يتوقف عليه ( في غير ) محل ( النزاع لأن الموجب حينئذ ) أي | حين استدل بالإجماع على أن الموصل إلى الواجب واجب ( غير موجب الأصل ) الذي هو الواجب | الأصلي فإن موجبه الأمر ، وموجب ما يتوقف عليه الإجماع ( وإذن لا حاجة للنافي ) لوجوب | ما يتوقف عليه الواجب بإيجابه في غير الشرط كابن الحاجب وصاحب البديع ( إلى الجواب | بتخصيص الدعوى بغير الأسباب ) كما فعلاه ( واستدلاله ) أي النافي بأنه ( لو وجب امتنع | التصريح بنفي وجوبه ) للتناقض بينهما ، لكنه غير ممتنع للقطع بوجوب غسل الوجه وعدم | وجوب غسل غيره من أجزاء الرأس ( إن أراد ) بنفي وجوبه الذي لا يمتنع التصريح به ( نفى وجوبه | به ) أي بإيجاب الواجب ( فنفى التالي ) وهو امتناع التصريح بنفي وجوبه ( عين ) محل ( النزاع | أو ) نفي وجوبه ( مطلقا نفينا الملازمة ) لجواز وجوبه بشيء آخر غير إيجاب الواجب ( وكذا | قوله ) أي النافي ( وصح قول الكعبي في نفي المباح ) عطفا على قوله امتنع التصريح إلى | آخره ، وذلك لأن فعل الواجب : وهو ترك الحرام لا يتم إلا بالمباح فيجب المباح وهو باطل ، | وفيه أن قول الكعبي نفي كل مباح ، والذي يلزم هنا على تقدير التنزل نفي بعض المباح وهو | الذي لا يتم ترك المباح إلا به عليه منع الملازمة ، وكذا قول النافي ( ووجب نية المقدمة ) وهي |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي