| الشك بقوله ( لأن الموت في سنة غير نادر ) والمشكوك لا يزاحم المتيقن فيتعين العام الأول | للأداء تحرزا عن الفوات ( فيأثم ) بالتأخير عنه ( وإلا ) أي وإن لم يكن للاحتياط ( فموجبه ) | أي الحج أمر ( مطلق ) عن خصوصية الوقت فلا موجب للفور ( ولذا ) أي الاحتياط ( عنده | اتفقا ) أي أبو يوسف ومحمد ( على أنه لو فعل ) الحج ( بعده ) أي أول سني الإمكان ( وقع أداء ) | وإنما قلنا لتعيينه للأداء بلا شك في إدراك العام الثاني لا لأنه خارج عن وقته فإذا أدرك | زال الشك وحصل اليقين بكونه من عمره ووقع الأمن من الفوات وتعين الثاني للأداء ، وكذا | الحكم في كل عام ( وتأدى فرضه ) أي الحج ( بإطلاق النية ) للحج ( لظاهر الحال ) أي | حال من يجب عليه الحج : إذ الظاهر منه أنه لا يتحمل المشاق الكثيرة لغيره مع شغل ذمته | بالفرض الركن في الإسلام ، وكثرة ثواب أداء الفرض ، وبراءة الذمة ، وليس التأدى المذكور | لتعين الوقت كما في رمضان ( لا من حكم الأشكال ) إما جمع شكل بمعنى المثل والشبيه ، وإما | مصدر ، يقال أشكل الأمر : أي التبس ، والمعنى لأن تأديه بمطلق النية من حكم كون الوقت | شبيها بالظرف وبالمعيار ، فباعتبار شبهه بالمعيار تأدى بالمطلق ( ولذا ) أي ولكون التأدى به | لظاهر الحال ( يقع ) حجه ( عن النفل إذا نواه ) أي النفل ( لانتفاء الظاهر ) بالتصريح بخلافه ، | ( وقد يبنيان ) أي تأدى فرضه بمطلق النية ، ووقوعه عن النفل إذا نواه ( على الشبهين ) شبه | المعيار ، وشبه الظرف ( فالأول ) أي التأدي المذكور ( لشبه المعيار ) كما أن فرض الصوم | يتأدى بالمطلق ( والنفل ) أي ووقوعه عن النفل ( للظرف ) أي لشبه الظرف كوقوع المنوي | عن الصلاة النافلة إذا نواها في وقت الصلاة ( ولا يخفى عدم ورود الدليل ، وهو ظاهر | الحال على الدعوى ) وهي ( تأديه بنية المطلق ) بإسقاط الفرض عن ذمته ( وإنما يستلزم ) | الدليل المذكور ( حكم الخارج ) أي غير الناوي لخروجه عن دائرة الاطلاع على ما في ضميره | ( عليه ) أي الخارج الناوي مطلقا متعلق بالحكم ( بأنه ) أي الخارج ( نوى الفرض لا ) أنه | يستلزم ( سقوطه ) أي الفرض ( عنه ) أي الخارج ( عند الله إذا نوى الحج مطلقا في الواقع ) | وليس الكلام إلا في هذا . |
| مبحث الواجب المخير
( مسئلة : الأمر بواحد ) أي إيجاب واحد مبهم ( من أمور معلومة صحيح ) عند جمهور | الفقهاء والأشاعرة ، واختاره الآمدي وابن الحاجب ، ويعرف بالواجب المخير ( كخصال الكفارة ) | أي كفارة اليمين فإن قوله تعالى - فكفارته إطعام عشرة مساكين - في قوة الأمر بالإطعام |