تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إصابة الأخص من حيث هو أخص باعتبار النية والقصد ولم يحصل . وإليه أشار بقوله ( وإصابة | الأخص بالأعم ) إنما يكون ( بإرادته ) أي الأخص ( به ) أي بالأعم ( ونقول لو أراد نية | صوم الفرض للصوم ) أي لو قصد نية الصوم المطلق في الذكر نية صوم الفرض ( صح ) صومه | عن رمضان ( لأنه ) أي الناوي ( أراده ) أي نواه لأن المعتبر في النية قصد القلب . وقد تحقق | ( وارتفع الخلاف ، وأما كون التعيين ) أي تعيين الوقت الذي هو رمضان لصومه شرعا ( يوجب | الإصابة ) أي إصابة فرض رمضان بالإمساك ( بلا نية ) أي بلا إرادة صوم ( كرواية عن | زفر ) أي كما روى عنه . قال الشارح وذكره النووي عن عطاء ومجاهد أيضا ( فعجب ) لأن | ذلك إنما يتجه لو لم يكن الاختيار شرطا لصحة الفعل المطلوب من المكلف شرعا ، لكنه شرط | بالنص والإجماع ، وأنكر الكرخي حكاية هذا عن زفر . وقال : إنما قال زفر أنه يجوز بنية | واحدة ( واستثنى أبو حنيفة ) من وقوع نية غير رمضان عن رمضان ( نية المسافر غيره ) | أي غير رمضان في رمضان بأن ينوي واجبا آخر من نذر أو كفارة أو قضاء فقال ( يقع ) | ذلك المنوي ( عن الغير ) بانفاق الروايات عنه ذكره في الأجناس ( لإثبات الشارع الترخص | له ) أي المسافر بترك الصوم في وقته المعين له تخفيفا لمشقة السفر ( وهو ) أي الترخص إنما | يتحقق ( في الميل إلى الأخف ) عنده من مشروع الوقت وغيره من الواجبات ، ومن الفطر | ( وهو ) أي الأخف ( صوم الواجب المغاير ) لمشروع الوقت فإنه إذا اختاره بناء على أن | إسقاطه من ذمته أهم عنده لأنه لو لم يدرك عدة من أيام أخر لم يؤاخذ بفرض الوقت ويؤاخذ | بذلك الواجب ، ومصلحة الدين أهم من مصلحة البدن : يعني كونه أخف ( وعلى هذا ) التوجيه | ( يقع ) المنوي ( بنية النفل عن رمضان ) إذ لا ترخص له فيه ، لأن الفائدة المطلوبة وهو | الثواب في الفرض أكثر فكان هذا ميلا إلى الأثقل فيلغو وصف النفلية ويبقى مطلق الصوم | فيقع عن فرض الوقت ( وهو رواية ) لابن سماعة ( عنه ) أي أبي حنيفة . وفي الكشف | وغيره وهو الأصح ، وفي نوادر أبي يوسف رواية عن ابن سماعة يكون عن التطوع . وكذا | في مختصر الكرخي ( ولأن انتفاء غيره ) أي غير فرض الوقت ليس حكم الوجوب ، فإن | الوجوب موجود في الواجب الموسع بل هو ( حكم التعيين ) أي تعيين هذا الزمان لأداء الفرض | ( ولا تعيين عليه ) أي المسافر فصار هذا الوقت في حقه ( كشعبان فيصح نفله ) كما يصح | واجب آخر عليه كما في شعبان ، وقوله ولأن إلى آخره معطوف على قوله لإثبات الشارع فهو | تعليل آخر لوقوع ما نواه المسافر من غير رمضان ، وإن اختلفا باعتبار ما يتفرع عليهما من وقوع | ما نواه بوصف النفلية عن رمضان أو النفل ( وهو رواية ) للحسن عن أبي حنيفة أيضا ( وهو |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٠٨