تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وإثم ، وهذا حد الفعل إلا أن بأدائه يحصل المطلوب وهو إظهار فضل الوقت فيمنع لزوم الفرض | كمحدث توضأ قبل الوقت يقع نفلا ، ومع هذا يمنع لزوم فرض الوقت بعد دخوله أو موقوفا كما | قال البعض الآخر كالزكاة المعجلة قبل الحول للمصدق كشاة من أربعين شاة فإنه إن تم الحول | وعنده تسع وثلاثون أجزأه ، وإن كان أقل كان له أن يأخذها من يد المصدق وإن كانت قائمة | كذا ذكره الشارح في مسائل أخرى من هذا الباب : ثم الاجماع على وجوبها على من بلغ أو | أسلم في وسط الوقت أو آخره إن كان الباقي منه يسعها ، ولو كان الوجوب متعلقا بأوله لا غير | لما وجب عليهم ( وإنما يلزم ) كونه قضاء بعد الجزء الأول في الوقت ( لو كان ) الجزء ( الأول | سبب ) الوجوب ( المضيق ) وليس كذلك ( وقولهم ) أي الحنفية ( تتقرر السببية على ما ) | أي جزء ( يليه الشروع ) في الواجب ( فيه ) أي في قولهم ( ما سنذكر ) في المسئلة التي | تلي هذه . |

| مسئلة

( الواجب بالسبب الفعل عينا مخيرا ) في أجزاء زمانه المحدود له ( كما قلنا ) آنفا في السابقة | ( و ) قال ( القاضي أبو بكر الواجب في كل جزء ) من أجزاء الوقت ما لم يتضيق ( أحد الأمرين | منه ) أي الفعل ( ومن العزم عليه ) أي الفعل ( فيما بعده ) أي ذلك الجزء الخالي هو | وما قبله من الفعل ، فإذا لم يبق منه إلا ما يسع الفعل تعين الفعل ( فإن لم يفعل ولم يعزم ) على | الفعل حتى مضى الوقت ( عصى ، وعند زفر عصى بالتأخير عن قدر ما يسع ) الأداء من أجزاء | الوقت ، وكذا عندنا في الفجر ( ودفع ) قول القاضي ( بأن المصلي في الجزء ) الذي ليس | بالأخير ( ممتثل لكونه مصليا لا ) لكونه ( آتيا بأحد الأمرين ) الفعل والعزم مبهما ولو كان | هنا تخيير بين الصلاة والعزم لكان الامتثال بها من حيث أنها أحد الأمرين ( وله ) أي | للقاضي ( دفعه ) أي دفع هذا الدفع ( بأن لا منافاة ) بين كونه ممتثلا لكونه مصليا ، وكونه | آتيا بأحد الأمرين ( فليكن ) امتثاله لكونه مصليا ( لكون الصلاة أحدهما ) أي لأجل أن الصلاة | أحد الأمرين ، إذ لا شك أن الإتيان بأحدهما بعينه إتيان بأحدهما لا على التعيين ، والحق | أنه ورد التنصيص من الشارع بأن المصلي في الجزء المذكور ممتثل لكونه مصليا ، فالظاهر من | هذه العبارة كون المأمور به الصلاة عينا لا ما هو أعم منها ، وإلا لكان حق الأداء أن يقال | ممتثل لكونه آتيا بالمأمور به ويعبر عنه بنفس المأمور به ، وإنما هو مساو له لا بما هو أخص | منه لاستلزامه الأعم لكن وروده من الشارع غير ثابت فلا يحتج به ( ودعوى التعين ) أي |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٩٢