تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| نفس الوقت فإنه لا مناسبة بينه وبينها ، وإنما جعل سببا مجازا لأنه محل لحدوث النعم فأقيم | مقامها تيسيرا ( وشرط صحة متعلقة ) أي الوجوب معطوف على قوله سبب ، وذلك لأنه لا تصح | للصلاة في غير الوقت أداء ، ومتعلقه هو المؤدى ( من حيث هو كذلك ) أي هو شرط صحة | المؤدى من حيث هو متعلق الوجوب : أي من حيث هو مؤدى ، إذ هو بهذا الاعتبار صار | متعلق الوجوب * ( وما قيل ) والقائل جم غفير من أن وقت الصلاة ( ظرفيته للمؤدي وهو ) | أي المؤدي ( الفعل ) يعني الأركان المخصوصة ( وشرطيته للأداء وهو ) أي الأداء ( غيره ) | أي الفعل فلا يتحد المظروف والمشروط ( غلط ) خبر الموصول ( لأن الفعل الذي هو المفعول ) | أي الذي يفعل ( في الوقت ) وكذا قالوا المفعول حقيقة إنما هو الحاصل بالمصدر ( هو | المراد بالأداء ، لا أداء الفعل الذي هو فعل الفعل ) قوله الذي صفة أداء الفعل ، والمراد بفعل | الفعل هو الوصف القائم بالفاعل : أعني كونه مؤديا لما في ذمته ( لأنه ) أي فعل الفعل أمر | ( اعتباري لا وجود له ) وما لا وجود له لا يصلح للمشروطية ، وفيه أن الأمر الاعتباري إذا كان | له ثبوب بحسب نفس الأمر كزوجية الأربعة لم لا يجوز أن يقع مشروطا بشرط فتأمل ( وفيه ) | أي هذا القسم ( مسئلة ) تذكر في مباحثه لا أنها من أفراده .

( السبب ) للصلاة المكتوبة هو ( الجزء الأول من الوقت عينا ) أي من حيث | عينه فهو منصوب على التمييز ( للسبق والصلاحية بلا مانع ) يعني بعد ما تعين أن يكون | الوقت هو السبب لوجوبها ولا يمكن جعله مجموع أجزائه لاستلزامه وقوع الصلاة بعد الوقت لزم | أن يكون بعض أجزائه ، وكل جزء يصلح لذلك ، والجزء الأول أسبق في الوجود والاستحقاق | ولا معارض له فتعين للسببية ( وعامة الحنفية ) على أن السبب ( هو ) الجزء الأول من الوقت | إذا اتصل به الأداء ( فإن لم يتصل به الأداء انتقلت ) السببية منه إلى ما يليه ( كذلك ) ينتقل | من كل جزء إلى ما يليه إلى أن يصل ( إلى ما ) أي جزء ( يتصل به ) أي بالأداء ( وإلا ) | أي وإن لم ينته إلى جزء متصل بالأداء تعين الجزء ( الأخير ) للسببية ، يرد عليه أن الجزء الأخير | إن اتصل بالشروع في الصلاة كان داخلا فيما يتصل بالأداء لما سيأتي من أن التحريمة إذا وقعت | في الوقت تسمى أداء ، وإن لم يتصل فينا في ما بعده ، وهو قوله وبعد خروجه جملته اتفاقا ، والجواب | أنا نختار الشق الأول ونقول : اتصاله بالشروع يتحقق فيما إذا بقي من الوقت ما لا يسع التحريمة | فحينئذ لا يتحقق الاتصال بالأداء فتدبر * فإن قلت انتقال السببية فرع تحققها ولا تحقق لها | بدون الاتصال بالأداء * قلت المراد بها السببية بالقوة القريبة من الفعل ( ولزفر ) أي والسبب | عند زفر ( ما ) أي جزء ( يسع ) المجموع لتركب المبتدأ ( منه إلى آخر الوقت الأداء ) بالنصب |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٨٩