| فيه ( لا يبتدأ الكافر به ) أي بالعشر لأن الكفر منافي العبادة من كل وجه ، ولأن في العشر | ضرب كرامة ، والكفر مانع منه مع إمكان الخارج ( ولا يبقى ) العشر ( عليه ) أي الكافر | إذا اشترى أرضا عشرية عند أبي حنيفة ( خلافا لمحمد في البقاء ) للعشر عليه ( إلحاقا ) | للعشر ( بالخراج ) فإنه يبقى عليه إذا اشترى أرضا خراجية بالإجماع ( بجامع المؤنة ) فإن كلا | منهما من مؤن الأرض ، والكافر أهل للمؤنة ( والعبادة ) في العشر ( تابعة ) للمؤنة فيسقط في حقه | لعدم أهليته لها ( فلا يثاب ) الكافر ( به ) أي بالعشر * ( وأجيب ) من قبله عنه | ( بأنه ) أي معنى العبادة ( وإن تبع ) المؤنة ( فهو ثابت ) في العشر فإن كلا من تعلقه | بالنماء وصرفه إلى مصارف الفقراء مستمر ( فيمنع ) ثبوته فيه من الغاية في حق الكافر إلا | بطريق التضعيف ، فالقول بوجوبه بدون التضعيف عليه خرق للإجماع ( فتصير ) الأرض | العشرية ( خراجية بشرائه ) أي الكافر إياها عند أبي حنيفة ، وإنما اختلفت الرواية في | وقت صيرورتها خراجية ، ففي السير كما اشترى ، وفي رواية تبقى عشرية ما لم يوضع عليها الخراج ، | وإنما يؤخذ إذ بقيت مدة يمكنه أن يزرع فيها ، زرع أولا * ( ولأبي يوسف ) أي وخلافا له في | أنه ( يضعف عليه ) لأنه لا بد من تغييره ، لأن الكفر ينافيه ، والتضعيف تغيير للوصف | فقط ، فيكون أسهل من إبطال العشر ووضع الخراج ، لأن فيه تغيير الأصل والوصف جميعا ، | والتضعيف في حق الكافر مشروع في الجملة ( كبني تغلب ) ولا يقال فيه تضعيف للقربة ، | والكفر ينافيها ، لأنا نقول بعد التضعيف صار في حكم الخراج الذي هو من خواص الكفار ، | وخلا عن وصف القربة * ( ويجاب بأنها ) أي الصدقة المأخوذة من بني تغلب هي في المعنى | ( أجزية سميت بذلك ) أي بكونها صدقة مضاعفة ( بالتراضي لخصوص عارض ) فإن بني تغلب | بكسر اللام عرب نصارى . قال القائم بن سلام في كتاب الأموال : هم : يعني عمر أن يأخذ منهم | الجزية ، فتفرقوا في البلاد ، فقال النعمان بن زرعة أو زرعة بن النعمان لعمر : يا أمير المؤمنين | إن بني تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية ، وليس لهم أموال إنما هم أصحاب حروث ومواش ، | ولهم مكانة في العدو فلا تعن عددك عليك بهم : فصالحهم عمر رضي الله عنه على أن يضع عليهم | الصدقة واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم ، وفي رواية عن هذه جزية سموها ما شئتم ، وإنما | اختلف الفقهاء في أنها هل هي جزية على التحقيق من كل وجه ؟ فقيل نعم حتى لو كان للمرأة | أو الصبي نقود أو ماشية لا يؤخذ منهم شيء ، وهو قول الشافعي ورواية الحسن عن أبي حنيفة ، | وقيل لا ، بل واجبة بشرط الزكاة وأسبابها ، وهو ظاهر الرواية ، لأن الصلح وقع على ذلك ، | والصحيح ما قاله أبو حنيفة من أنها تصير خراجية كما ذكره فخر الإسلام وغيره ، وهذا هو | القسم الثالث ( ومؤنة فيها معنى العقوبة ) وهي ( الخراج أما المؤنة فلتعلق بقائها ) أي الأرض |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي