| ذكره سواء كان لعينها أو لجزئها ( وغيرها ) أي لمعنى ثبت في غير ذاتها ( ضبطوا متعلقات | أوامر الشارع منها ) أي الأفعال في الأربعة أقسام ( بالاستقراء ) متعلق بالضبط منحصرا | ( فيما ) أي في فعل متعلق أمر ( حسن لنفسه حسنا لا يقبل ) ذلك الحسن ( السقوط ) فلا يسقط | حكمه الذي هو الوجوب ( كالإيمان ) أي التصديق على ما عرف في محله فإن حسنه كذلك | ( فلم يسقط ) بسبب من الأسباب غير الإكراه ( ولا بالإكراه ) أو هو من عطف الخاص على | العام تأكيدا للعموم لكون الخاص بحيث يلزم من حكمه حكم ما سواه بالطريق الأولي ( أو ) | حسنا ( يقبله ) أي السقوط . قال الشارح : والأحسن ويقبله انتهى ، وذلك لأنه يقال الحصر في | هذا وهذا ، لا في هذا أو هذا * قلت وقد يقال في هذا وهذا ليفاد بأو التريدية المستعملة في | التقسيمات التنصيص على كون القسمة حاصرة ، ويصح أن يقال هذا منحصر في أحد هذه | الأمور : يعني لا يتجاوز عنه ( كالصلاة ) فإنها حسنت لنفسها لكونها مشتملة على طهارة | الظاهر والباطن وجمع الهمة وإخلاء السر عما سوى الله كما يشار إليه برفع اليدين بنبذ ما سواه | وراء ظهره والتكبير البالغ في التعظيم والثناء الغير المشوب بذكر ما سواه ثم المقام في مقام العبودية | ثم الركوع الدال على الخضوع ، ثم السجود بوضع أشرف الأعضاء على أذل العناصر : وهو | التراب إظهارا لغاية التعظيم الفعلي ، وما فيها من تلاوة القرآن والتكبير والتسبيح إلى غير ذلك | إلا أنها ( منعت في الأوقات المكروهة ) عند طلوع الشمس حتى ترتفع واستوائها وغروبها | على الوجه المذكور في الفقه لما دل عليه من السنة والإجماع ، وسقطت أيضا بالحيض والنفاس | إجماعا ( والوجه ) أن يقال إن كان حسن الأفعال ( لذاتها لا يتخلف ) عنها أصلا لأن ما بالذات | لا يزول بالغير ( فحرمتها ) أي الأفعال الحسنة لذاتها حيث تكون إنما تكون ( لعروض قبح | بخارج ) عن ذاتها عليها ، فحسن الصلاة لا يفارقها ولا في الأوقات المكروهة ، وإنما منعت فيها | لعروض شبه فاعلها بالكفار عبدة الشمس في تلك الأوقات ، وفي قوله فحرمتها الخ إشارة إلى | أنه ينقسم إلى قسمين : إذ من المعلوم أن العارض المذكور إنما يعرض في بعض أفراده ( وما | هو ملحق به ) أي بالحسن لذاته ( ما ) أي فعل حسن ( لغيره ) أي لغير ذات الفعل حال كون | ذلك الغير ( بخلقه تعالى لا اختيار للعبد فيه كالزكاة والصوم والحج ) فإن حسنها ( لسد الخلة ) | أي دفع حاجة الفقير إلى الزكاة ( وقهر عدوه تعالى ) وهو النفس الأمارة بالسوء بكفها عن | الأكل والشرب والجماع في الصوم ( وشرف المكان ) أي البيت الشريف بزيارته وتعظيمه | فإن شرفه بتشريف الله تعالى إياه لا اختيار للعبد فيه * ولا يخفى أن إخراج المال الذي هو قوام | المعيشة وقطع المسافة البعيدة وزيارة أمكنة معينة وترك الأكل والشرب والجماع لا حسن لها في |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي