تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أي العبودية بالحق ( والملك ) أي المالكية ( لكل شيء متصفا بالجور ) أي بما هو خلاف | العدل إذا صدر من شخص يقول : هذا جور وظلم ( وما لا ينبغي : إذ حاصله ) أي الاتصاف | بما ذكر ( أنه مالك جائر ، ولا يحيل العقل وجود مالك كذلك ) أي جائر على مماليكه ( ولا | يسع الحنفية والمعتزلة إنكاره ) أي عدم إحالة العقل ذلك * ( وقولهم ) أي الحنفية والمعتزلة | ( يستحيل ) كونه متصفا بالجور ، ومما لا ينبغي إنما هو ( بالنظر إلى ما قطع به من ثبوت اتصاف | هذا العزيز الذي ثبت أنه الإله ) لا غيره ، وهو الله سبحانه ( بأقصى كمالات الصفات من العدل | والإحسان والحكمة : إذ يستحيل اجتماع النقيضين فلحظهم ) أي ملحوظ الحنفية والمعتزلة | ( إثبات الضرورة بشرط المحمول في المتصف الخارجي ) المراد بالمتصف الخارجي : الشخص | الموجود في الخارج الثابت ألوهيته المتصف بأقصى الكمالات ، وبالمحمول الوصف الذي حمل عليه | من كونه متصفا بأقصى الكمالات * ولا شك في أنه إذا شرط مع ذاته الوصف المذكور بأن يعتبر | من حيث أنه موصوف به ، وينسب إليه الجور الذي هو نقيض ما شرط فيه بحكم العقل باستحالته | بالضرورة ، وهذا معنى إثبات الضرورة الخ ( والأشعرية ) يجوزون ذلك ( بالنظر إلى مجرد | مفهوم إله ومالك كل شيء ) مع قطع النظر عن كون ما صدق عليه هذا المفهوم متصفا بأقصى | الكمالات ( واستمر الأشعرية أن تنزلوا ) في مبحث التحسين والتقبيح العقليين ( إلى اتصاف | الفعل ) أي باحوا بطريق التنزل ، وتسليم أن الفعل يتصف بالحسن والقبح المستدعي تعلق | الحكم به ( ويبطلوا مسئلتين ) متعلقتين باتصافه بهما ( على التنزل ) أي مع تنزلهم إلى ذلك | ( ونحن وإن ساعدناهم ) أي الأشاعرة ( على نفي التعلق ) أي تعلق الحكم بالفعل ( قبل | البعثة لكنا نورد كلامهم لما فيه ) أي في كلامهم مما لا نرتضيه لقصد التحقيق وإظهار الصواب .

المسئلة ( الأولى : شكر المنعم ) أي استعمال جميع ما أنعم الله تعالى على العبد فيما خلق | لأجله كصرف النظر إلى مشاهدة مصنوعاته ليستدل بها على صانعها ، والسمع إلى تلقي أوامره | وإنذاراته ، واللسان إلى التحدث بالنعم والثناء الجميل على المنعم * قيل هذا معنى الشكر | حيث ورد في الكتاب العزيز ، ولذا قال تعالى - وقليل من عبادي الشكور - ( ليس | بواجب عقلا لأنه ) أي الشكر ( لو وجب ) عقلا ( فلفائدة ) أي فإيجابه لا يكون إلا لفائدة . | وذلك ( لبطلان العبث ) وهو أن يفعل الفاعل اختيارا ما لا فائدة فيه ( فإما لله تعالى ) أي وإذا | كان لفائدة فإما أن يكون لفائدة راجعة إلى الله ( أو للعبد ) أي أو لفائدة راجعة إلى العبد ، | وحينئذ إما أن يكون حصولها له ( في الدنيا أو ) في ( الآخرة ، وهي ) أي هذه الأقسام الثلاثة | ( باطلة ) . ثم بين بطلانها على ترتيب اللف والنشر ، فقال ( لتعاليه ) تعالى عن أن يكون

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٦٥