تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| رسول الله فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض خمس صلوات في كل يوم وليلة ، | فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد | على فقرائهم ' أخرجه الستة ( لا يوجب توقف التكليف ) بأداء الشرائع على الإجابة بالإيمان | ألا ترى أنه ذكر افتراض الزكاة بعد الصلاة ولا قائل بالترتيب بينهما ، غاية ما فيه تقديم الأهم | مع رعاية التخفيف في التبليغ ( وأما ) أنهم مخاطبون ( بالعقوبات والمعاملات فاتفاق ) وقالوا في وجه | العقوبات لأنها تقام زاجرة عن ارتكاب أسبابها وباعتقاد حرمتها يتحقق ذلك ، والكفار أليق | به من المؤمنين ، وفي وجه المعاملات لأن المطلوب بها معنى دنيوي ، وذلك بهم أليق لأنهم آثروا | الدنيا على الآخرة ، ولأنهم التزموا بعقد الذمة ما يرجع إليها . |

| الفصل الثاني

في الحاكم ( الحاكم لا خلاف في أنه الله رب العالمين ، ثم الأشعرية ) قالوا ( لا يتعلق له تعالى حكم ) | بأفعال المكلفين ( قبل بعثه ) لرسول إليهم ( وبلوغ دعوة ) من الله إليهم ( فلا يحرم كفر | ولا يجب إيمان ) قبلهما فضلا عن سائر الأحكام ( والمعتزلة ) قالوا ( يتعلق ) له تعالى حكم | ( بما أدرك العقل فيه ) من فعل المكلف ( صفة حسن أو قبح ) وسيأتي تفسيرهما ( لذاته ) | وصف لأحد الأمرين ، والضمير للموصول المعبر به عن فعل المكلف كحسن الصدق النافع وقبح | الكذب المضر ، فإن العقل إذا نظر في ذاتهما وجد فيهما الحسن والقبح ، وهذا ( عند قدمائهم | و ) عند ( طائفة ) منهم يتعلق بما أدرك العقل فيه صفة حسن أو قبح ( لصفة ) توجب ذلك فيه | بمعنى أن لها مدخلا في ذلك لا أنها تستقل بدون الذات ( والجبائية ) أي أبو علي الجبائي | وأتباعه بما أدرك فيه ذلك ( لوجوده واعتبارات ) مختلفة كلطم اليتيم فإنه باعتبار كونه تأديبا | حسن ، وباعتبار مجرد التعذيب قبيح * ( وقيل ) وقائله أبو الحسين منهم بما أدرك فيه القبح | ( لصفة في القبيح ) فقط ( وعدمها ) أي الصفة الموجبة للقبح ( كاف في ) ثبوت ( الحسن | وما لم يدرك فيه ) العقل صفة حسن أو قبح كصوم آخر يوم من رمضان وفطر أول يوم من شوال | إنما يتعلق به الحكم ( بالشرع ، والمدرك ) من الصفات ( أما حسن فعل بحيث يقبح تركه | فواجب ) أي فذلك الفعل واجب ( وإلا ) أي وإن لم يكن حسنه بحيث يقبح تركه ( فمندوب | أو ) المدرك حسن ( ترك على وزانه ) أي على وزان المدرك حسن فعله بأن يكون حسن تركه | بحيث يقبح فعله ( فحرام و ) إلا فهو ( مكروه ، والحنفية ) قالوا ( للفعل ) صفة حسن وقبح | ( كما تقدم ) في ذيل النهي وكل منهما ( فلنفسه وغيره ) الضميران للفعل ( وبه ) أي بسبب |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٥٠