| العبادات فلا يجعل شرطا تابعا في التكليف ) لما دونه ، لما فيه من قلب الأصول وعكس المعقول ، | وفيه أن هذا إنما يتم إن اكتفى في إيجابه بما يعلم ضمنا ، وأما إذا أفرد بإيجاب مستقل قصد | به الذات فلا نسلم أنه غير لائق ، غاية الأمر أن يكون له دليلان : ضمني وصريح ( ومن عداهم ) | أي مشايخ سمرقند ( متفقون على تكليفهم ) أي الكفار ( بها ) أي الفروع ( وإنما اختلفوا | في أنه ) أي التكليف ( في حق الأداء كاعتقاد ) أي طلب منهم في تلك المرتبة أداء الصلاة | امتثالا كما طلب منهم الإعتقاد بحقيقتها ووجوبها ( أو ) في حق ( الإعتقاد ، فالعراقيون ) قالوا الكفار | مخاطبون ( بالأول ) أي الأداء والاعتقاد ( كالشافعية فيعاقبون ) أي الكفار على قولهم ( على | تركهما ) أي الأداء والاعتقاد ( والبخاريون ) قالوا مخاطبون ( بالثاني ) أي بالاعتقاد فقط | ( فعليه فقط ) أي فيعاقبون على ترك الإعتقاد فقط لا على ترك الأداء ( وليس ) جواب هذه المسئلة | ( محفوظا عن أبي حنيفة وأصحابه ) نصا ( بل أخذها ) أي هذه المقالة : وهي أن الكفار | غير مخاطبين بالعبادات في حق الأداء ( هؤلاء ) البخاريون ( من قول محمد ) في المبسوط ( فيمن | نذر صوم شهر فارتد ثم أسلم لم يلزمه ) المنذور ( فعلم أن الكفر يبطل وجوب أداء العبادات ) | لعدم الفرق بين الواجب بالنذر وسائر الواجبات في الوجوب ( بخلاف الاستدلال بسقوط | الصلاة أيام الردة ) على عدم تكليف الكافر بما شرط فيه الإيمان ( لجواز سقوطه ) أي وجوب | القضاء ( بالإسلام ) بعد الكفر العارض ( كالإسلام ) أي كسقوطه بالإسلام ( بعد ) الكفر | ( الأصلي ) بقوله تعالى - إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف - ويدل عليه السنة والإجماع ( ولو | قيل الردة تبطل القرب ) لعدم أهلية الكافر للقربة ( والتزام القربة في الذمة قربة فيبطل ) الالتزام | المذكور وهو وجوب المنذور ، و ( لم يلزم ذلك ) جواب لو : أي لو قيل ما ذكر لقيل في جوابه لم يلزم | الاستدلال على المطلوب بمسئلة النذر لوجود مسائل أخرى يستدل بها ولا يرد عليها شيء ، وقد | ذكر في الشرح عدة : منها دخول الكافر مكة ثم إسلامه ثم إحرامه فإنه لا يجب عليه دم لأنه | لم يجب عليه الدخول محرما إلى غير ذلك ، وفيه ما فيه ( وظاهر ) قوله تعالى وويل للمشركين ( الذين | لا يؤتون الزكاة ) وقوله تعالى حكاية عن الكفار قالوا ( لم نك من المصلين ) دليل ( للعراقيين ) | لدلالتهما على أن ترك الصلاة والزكاة صار سببا لتعذيبهم ، ولا يتصور ذلك إلا بكونهما واجبتين | عليهم ( وخلافه ) أي وخلاف ظاهر كل منهما كأن يكون المراد بالأولى عدم فعل ما يزكي | أنفسهم : وهو الإيمان والطاعة ، وبالثانية عدم كونهم من المؤمنين كقوله صلى الله عليه وسلم ' نهيت عن | قتل المصلين ' إذ المراد به المعتقدون فرضية الصلاة ( تأويل ) بعيد لم يعينه دليل ( وترتيب | الدعوة في حديث معاذ ) لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ' ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي