| والفساد لما يقابلهما ( وكون صلاته ) أي الصبي ( مندوبة ) معناه ( أمر وليه بأمره ) أي | بأن يأمره بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم ' مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين | فاضربوه عليها ' ( لا خطاب الصبي بها ندبا ) لأن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرا بذلك الشيء | على ما هو المختار ، كذا ذكره الشارح ، ولا حاجة لنا إليه لأنه على غير المختار أيضا يتم المدعي لأن | ذلك الخلاف فيما إذا كان المأمور بالأمر الثاني أهلا للتكليف ( وترتب الثواب له ) أي للصبي | على فعلها ( ظاهر ) إذ الثواب ليس من لوازم التكليف ، بل من فضله تعالى فإن الله لا يضيع | أجر من أحسن عملا ، والصبي محسن في عمله ( والحكم الثابت بما سوى الكتاب ) من السنة | والإجماع والقياس ( داخل ) في حكمه تعالى ( لأنه ) أي الحكم الثابت بأحدها ( خطابه | تعالى ، والثلاثة ) المذكورة ( كاشفة ) عنه ( وبهذا القدر ) من الكشف * ( قيل ) هي | ( مثبتة ) للحكم ( وتركهم عد نظم القرآن منه ) أي الكاشف ( سد لطريق التحريف ) | أي ولم يقل لنظم الكتاب أنه كاشف مع أنه في الكشف مثلها سدا لطريق التحريف والنفي | بأن يقال ليس كلامه بل هو كاشف عنه ( وإلا ) أي وإن لم يكن هذا المانع ( فهو ) أي | نظم القرآن ( الكاشف عن ) الخطاب ( النفسي ) القائم ( بالذات ) المقدس ، أو هو احتراز | عن النفسي لا بالذات ، وهو النظم فإنه نفسي باعتبار دلالته على النفسي بالذات * ( ثم قيل ) | التعريف ( الصحيح ) خطابه تعالى المتعلق ( بفعل المكلف ليدخل خصوصيته صلى الله عليه وسلم )
أي ليدخل في التعريف خطابه تعالى المتعلق بفعل أو ترك مخصوص به صلى الله عليه وسلم : إذ | لا يصدق عليه أنه خطاب يتعلق بأفعال المكلفين ، وكذا الخطاب المتعلق بصحة شهادة خزيمة | وحده ( ولا يفيد ) العدول عن المكلفين إلى المكلف ذلك ( لأنه ) أي المكلف ( كالمكلفين | عموما ) أي مثله في العموم : إذ لا فرق بين الجمع المحلي بلام الاستغراق والمفرد المحلي بها ، لأن | اللام تبطل الجمعية ، ويستغرق أفراد الجنس كالمفرد ، ثم احترز عن إفادة العموم ، فقيل مكلف | بغير لام الاستغراق ( ويدفع ) أصل الاعتراض ( بأن صدق عموم المكلفين ) في خطابه المتعلق | بفعل المكلفين ( لا يتوقف على صدور كل فعل ) مما تعلق به الخطاب ( من كل مكلف ، بل | لو انقسمت الآحاد ) من الأفعال ( على الآحاد ) من المكلفين لاقتضى تقابل الجمع بالجمع توزيع | الآحاد على الآحاد ( صدق ) العموم ( أيضا ) فيصدق التعريف على الخطاب المتعلق بفعل | مخصوص بمكلف خاص : هذا ويجوز أن يكون من قبيل : فلان يركب الخيل وإن لم يركب إلا | واحد منها ، فالمراد تعلقه بجنس فعل المكلف ( ثم الاقتضاء إن كان حتما لفعل غير كف ) | للنفس عن فعل وذلك بعدم تجويز الطالب ترك ذلك الفعل ، قيد الفعل بكونه غير كف ، لأنه |