| كتحريم هذا ، وإيجاب هذا إلى غير ذلك وكل منهما قديم وعند بروز أثره في الوجود يحدث | تعلق آخر ( وباعتباره ) أي هذا المعنى ( أورد والله خلقكم وما تعملون ) على تعريف مطلق | الحكم ، إذ لم يذكر فيه بالاقتضاء أو التخيير كما فعل الغزالي لصدقه عليه ، لأنه خطاب متعلق | بفعل المكلف لأن مما يعلمونه أفعالهم مع أنه ليس بحكم فلا يكون مانعا ، وأما كونه ليس بحكم | فظاهر ( فاحترس عنه ) أي فاحترز عن مثل ما ذكر من مواد النقض ( بالاقتضاء إلى آخره ) | إذ ليس فيه اقتضاء ولا تخيير بل هو إخبار عن أفعالهم * ( وأجيب أيضا ) عن هذا الإيراد | ( بمراعاة الحيثية ) في المكلفين ( أي من حيث أنهم مكلفون ) والخطاب لم يتعلق في هذه الآية | بأفعالهم من حيث أنها أفعال المكلفين ، بل من حيث أفعال المخلوقين ( وعلى هذا ) الجواب | ( فبالاقتضاء الخ لبيان واقع الأقسام ) أي لبيان ما وجد من أقسام الخطاب ، لا للاحتراز لأن ما يقصد | الاحتراز منه قد خرج بقيد الحيثية ( فيسلم حد الغزالي المتروك منه ذلك ) أي بالاقتضاء إلى | آخره عن الإيراد المذكور بمراعاة الحيثية ( وأورد ) أيضا عن التعريف المذكور الحكم ( المتعلق | بفعل الصبي من مندوبية صلاته وصحة بيعه ) إذا كان مميزا مأذونا ، إذ لا يصدق عليه الخطاب | المتعلق بفعل المكلف ( ووجوب الحقوق المالية في ذمته ) أي الصبي * ( وقولهم ) في جواب | هذا الإيراد ( التعلق ) أي تعلق الخطاب في الأحكام المذكورة ليس بفعل الصبي بل ( بفعل | وليه ) فيجب على وليه أداء الحقوق من ماله ، وكذا يستحب له أن يأمره بالصلاة وصحة بيعه | منوط بإذن له في البيع ( دفع بأنه ) أي التعلق بفعل الولي ( حكم آخر ) مرتب على الحكم | المتعلق بالصبي ، وهذا في المالية ، وأما في البدنية ففي الأمر بالصلاة فاندفع ما ذكر ، وأما في صحة | البيع والصلاة والصوم فلا يتعلق بفعل الولي خطاب ( فيجب أن يقال ) مكان المكلفين ( العباد ) | ذكره صدر الشريعة * ( وأجيب ) أيضا عن الإيراد ( بمنع تعلق حكم به ) أي بفعل الصبي | فلم يطلب منه صلاة ولا صوم ولا ندبا ( والصحة والفساد ) حكمان ( عقليان ) لا شرعيان | ( للاستقلال ) أي لاستقلال العقل ( بفهم مطابقة الأمر ) أي موافقة الفعل أمر الشارع وهو | معنى الصحة ( وعدمها ) أي المطابقة ( في المفعول ) أي فيما يفعله العباد صبيا كان أو غيره | والظرف متعلق بالمعطوف والمعطوف عليه وعدم المطابقة معنى البطلان ، وهذا تفسيرهما عند | المتكلمين ، وعند الفقهاء إيقاع الفعل على وجه يندفع به القضاء ولا يندفع ( وإن استعقبا ) أي | الصحة والفساد العقليان ( حكما ) شرعيا إذا اعتبرا في فعل المكلف وهو الأجزاء وإسقاط ما في | الذمة في صحة نحو : الصلاة والصوم وعدم الأجزاء في إفساده وترتب الأثر في المعاملات كالبيع | والإجارة ( أو ) هما حكمان ( وضعيان ) وضع الشارع الصحة للأجزاء في العبادة ولترتب الأثر في المعاملة |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي