تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الإعتقاد ) لا باعتبار العمل بأن يقصد بالخطاب أن يعتقد المكلف مضمون متعلقه ، ويؤمن | به على ما ذكره بعض الأصوليين في تأويل إدخال نحو الإباحة في التكليفى فإن العبد قد كلف | باعتقاد إباحة المباح وندب المندوب ( فلا تخيير ) أي لا يذكر في التعريف حينئذ : إذ | لا تخيير | في طلب الإعتقاد ( وهو ) أي ذكر الطلب ( أوجه من قولهم بالاقتضاء ) بدل طلبا ) إذ | كان ) الخطاب ( نفسه ) أي الاقتضاء ، فيصير المعنى خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالخطاب | كذا فسره الشارح ، وفي التلويح الخطاب في اللغة توجيه الكلام نحو الغير للإفهام ، نقل إلى | ما يقع به التخاطب ، وهو ههنا الكلام النفسي الأزلي ، وفي معنى الاقتضاء طلب الفعل منه مع المنع | عن الترك وهو الإيجاب أو بدونه وهو الندب أو طلب الترك مع المنع عن الفعل : وهو التحريم | أو بدونه : وهو الكراهة انتهى ، فليس الخطاب نفس الاقتضاء بالمعنى اللغوي ولا بالمعنى المنقول | إليه وهو ظاهر ، وأما بمعنى الكلام النفسي فهو صفة أزلية بسيطة وحدانية ، باعتبار بعض تعلقاته | اقتضاء وبعضها تخيير وبعضها أخبار إلى غير ذلك ، وحينئذ لا فرق بينه وبين الطلب ، وكأن مراد | المصنف الأوجهية باعتبار كلمة الباء المنبئة عن المغايرة بالذات بين الخطاب والاقتضاء والله أعلم | ( والأوجه دخول ) الخطاب ( الوضعي في الجنس ) وهو الخطاب المتعلق بفعل المكلف ( إذا أريد | الأعم ) أي تعريف الأعم بحيث يشمل النوعين ( ويزاد ) في التعريف على ما سبق ( أو | وضعا ، لا ) يلتفت إلى ( ما قيل ) من أنه ( لا ) يزاد وضعا لإدخاله فإنه داخل فيه بدونه ( لأن | وضع السبب الاقتضاء ) للفعل ( عنده ) أي السبب ، فمعنى كون الدلوك سببا أو دليلا للصلاة | وجوب الإتيان بها عنده وهو الاقتضاء ، ومعنى جعل النجاسة مانعة من الصلاة حرمتها معها | وجوازها دونها وهو التخيير ، وعلى هذا كما ذهب إليه الإمام الرازي واختاره السبكى وأشار | إلى توجيهه في الشرح العضدي ولم يرفضه المصنف ( لتقدم وضعه ) أي السبب ( على هذا | الاقتضاء ) لأنه عند تحقق الدلوك لا عند وضعه سببا ( ولمخالفة نحو نفس الملك ووصف الفعل ) | مما هو من خطاب الوضع ، وليس فيه اقتضاء ، فإن كون نحوهما من خطاب الوضع يدل على | خلاف ما قيل ، أما كون الملك منه فلأنه جعل أثرا للبيع ونحوه وسببا لإباحة الانتفاع ، وأما | وصف الفعل كالنفوذ واللزوم فهو أيضا بوضع الشارع ( وإخراجه ) أي الوضعي من الجنس | ( اصطلاحا ) أي من حيث الاصطلاح بأن يعتبر في الخطاب المذكور اصطلاحا قيد يخرج | خطاب الوضع ( إن لم يقبل المشاحة ) إذ لا مشاحة في الاصطلاح ( يقبل قصور ملحظ وضعه ) | أي الاصطلاح ، يعني يقال لصاحب الاصطلاح هب أنك في سعة من وضع اللفظ لما شئت غير أنه | لا ينبغي منك اختيار المرجوح على الراجح من غير ضرورة في وضعك ( والخطاب ) محمول ( على |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٣٠