| فيجب على الخصم إثبات المقدمة الممنوعة ، وقوله دفع إلى آخره لا يثبتها * ( وأجيب ) عن هذا | الدفع ( بأن المعنى به ) أي بالمقدور ( آثار القدرة ) على حذف المضاف ( ولا أثر للعلم ) حتى يكون | المعنى في علم الله آثار علم الله ، فكيف يكون في قدرة الله مثل في علم الله ( ودفع ) هذا الجواب | ( باتحاد الحاصل من مقدور ) الذي يستعمل فيه القدرة بكثرة ( و ) الحاصل من ( آثار القدرة ) وإذا | كان القدرة مستعملة في آثار القدرة التي هي بمعنى المقدور ( فلم لم يكن ) في قدرة الله بمعنى مقدور الله | ( كالمعلوم ) في علم الله فيقع به الطلاق ، ثم حقق المصنف المحل بقوله ( والوجه إذا كان المعنى ) أي | معنى أنت طالق في قدرة الله ( على التعليق ) قوله والوجه مبتدأ والخبر ( أن لا معنى للتعليق بمقدوره ) | والجملة الشرطية معترضة جوابه محذوف يدل عليه المبتدأ والخبر ( إلا أن يراد وجوده ) أي | المقدور : إذ تعليق الطلاق بذات المقدور غير معقول : إذ المتعلق به مدخول حرف الشرط من | حيث المعنى ، ومدخولها لا يكون إلا معاني الأفعال كالوجود والثبوت ( فتطلق في الحال ) لتحقق | المعلق به ( أو ) كان المعنى ( على أن هذا المعنى ) الطلاق ( ثابت في جملة مقدوراته فكذلك ) | أي فتطلق في الحال ( كما قرره بعضهم في علمه ) أي في أنت طالق في علم الله ، فقال المعنى | أنت طالق في معلوم الله : أي هذا المعنى ثابت في جملة معلوماته فلو لم يقع الطلاق لم يكن في معلوماته | وكذا لم يمكن في مقدوراته * ( ويجاب ) عن هذا الوجه ( باختيار الثاني ، و ) هو أي أن هذا | المعنى ثابت في جملة مقدوراته ، ثم يقال ( بالفرق ) بينه وبين في علمه ( بأن ثبوته ) أي طلاقها | ( في علمه بثبوته في الوجود وهو ) أي ثبوته في الوجود ( بوقوعه بخلاف ثبوته في القدرة فإن | معناه أنه مقدور ، ولا يلزم من كون الشيء مقدورا كونه موجودا تعلقت به القدرة ) وكذا يقال | لفاسد الحال في قدرة الله صلاحه مع عدم تحققه في الحال ( هذا حقيقة الفرق ، ولا حاجة إلى غيره | مما تقدم ) من أن المعنى بأن المقدور أثار القدرة إلى آخره ، ثم الدفع باتحاد الحاصل إلى آخره | ثم إرادة الوجود على تقدير كون المعنى على التعليق * ( وأيضا المبني الحمل على الأكثر فيه | استعمالا ) أي على المعنى الذي يستعمل فيه مثل طالق في قدرة الله في الأغلب ( فلا يراد الثاني ) | وهو أن يراد بالقدرة التقدير لندرة الاستعمال فيه ، وإنما سماه ثانيا لأنه ذكر في المرتبة الثانية | في هذه المناظرة في جواب البعض ( ولو تساويا ) أي استعماله في المقدور واستعماله في التقدير | ( لا يقع ) الطلاق ( بالشك ) إذ على تقدير إرادة التقدير لا يقع ، وعلى تقدير إرادة المقدور يقع ، | ولا رجحان لأحدهما ، والأصل عدم الطلاق : هذا وذكر في الكافي أنه لو أراد حقيقة قدرته | تعالى يقع في الحال ( ولبطلان الظرفية لزم عشرة في له ) علي ( عشرة في عشرة ) لأن الشيء لا يصلح | ظرفا لنفسه ، لا يقال ينبغي حينئذ أن يحمل على مجازه وهو معنى مع أو واو العطف كما هو قول زفر |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي