| وجوب غسل المرافق ( على استعمالها ) أي إلى ( للمعية ) كما في قوله تعالى - ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم - ( بعد قولهم : اليد ) من رءوس الأصابع ( إلى المنكب ) وإنما انتفى | ( لأنه ) أي هذا القول إن صح ( يوجب الكل ) أي غسل الأيدي إلى المنكب حينئذ | ( لأنه كاغسل القميص وكمه وغايته ) أي غاية ، ذكر المرافق حينئذ ( كأفراد فرد من العالم ) بحكم | العام ( إذ هو ) أي ذكر المرافق ( تنصيص على بعض متعلق الحكم ) وهو اليد ( بتعليق | عين ذلك الحكم ) بذلك البعض ( وذلك ) أي وإفراد فرد من العام بحكم العام ( لا يخرج غيره ) | أي غير ذلك الفرد عن حكم العام فكذا التنصيص على المرافق لا يخرج ما وراءها عن وجوب | الغسل المتعلق بالأيدي ( ولو أخرج ) التنصيص على الفرد منه غيره عن حكمه ( كان ) إخراجا | ( بمفهوم اللقب ) وقد مر تفسيره في أوائل المقالة وهو مردود فكذا هنا * ( وما قيل ) وانتفى | أيضا ما ذكره صاحب المحيط في توجيه افتراض غسل المرافق من أنه ( لضرورة غسل اليد ، | إذ لا يتم ) غسلها ( دونه ) أي دون غسل المرفق ( لتشابك عظمى الذراع والعضد ) وعدم | إمكان التمييز بينهما فتعين للخروج من عهدة افتراض غسل الذراع بتعين غسل المرافق ، | وإنما انتفى ( لأنه لم يتعلق الأمر بغسل الذراع ليجب غسل ما لازمه ) وهو طرف عظم العضد | ( بل ) تعلق وجوب الغسل ( باليد إلى المرفق وما بعد إلى لما لم يدخل ) على ما هو المفروض | ( لم يدخل جزآهما ) أي الذراع والعضد ( الملتقيان ) في المرفق * ( وما قيل ) أي وانتفى | أيضا ما قيل في توجيه افتراض غسله من أنه افترض لاشتباه المراد بغسل اليد إلى المرافق ( للاجمال | وغسله ) عليه السلام أى المرفق ( فالتحق ) غسله ( به ) أى بالنص المجمل المذكور ( بيانا ) | لما هو المراد منه ، وانما انتفى ( لأن عدم دلالة اللفظ ) يعنى وأيديكم إلى المرافق على دخول | المرفق في الغسل ( لا يوجب الإجمال ) فيما هو المراد إذ وجوب غسل اليد إلى المرفق منطوق | والمرفق مسكوت عنه وبالسكوت لا يلزم عدم الوجوب كما لا يلزم الوجوب ، فالمراد وجوب غسل | ما فوق المرفق ، ولا إجمال في هذا المراد ، ولا سيما ( والأصل البراءة ) أي براءة ذمة المكلف عن | الوجوب فيؤخذ عدم وجوب غسل المرافق بالاستصحاب ( بل ) الذي يوجب الإجمال ( الدلالة | المشتبهة ) بأن يكون المدلول محتملا لوجوه شتى ولم يتعين أحدها بحيث لا يدرك إلا ببيان من | قبل المتكلم وهي مقصودة ههنا ، وإن كان الأمر على هذا ( فبقي مجرد فعله ) صلى الله عليه وسلم ( دليل | السنة ) أي يدل على مسنونية غسله كقوله زفر * ( وما قيل ) أي وانتفى أيضا ما قيل في توجيه | افتراضه من أن الغاية ( تدخل ) تارة كما في حفظت القرآن من أوله إلى آخره ( ولا ) تدخل | أخرى كما في قوله تعالى - فنظرة إلى ميسرة - ( فتدخل ) من الإدخال بقرينة قوله ( احتياطا ) |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي