| وبدون حصول المقصد لا ترضى بإعطاء شيء من الألف في مقابلة شيء منها ( وعندهما ) على | ههنا ( للالصاق عوضا ) أي للالصاق الذي يكون بين العوضين : إذ كل منهما لا يفارق الآخر | وذلك لأن الطلاق على مال معاوضة من جانبها ، ولهذا كان لها الرجوع قبل كلام الزوج | ( فتنقسم الألف للمعية ) الثانية بين العوضين المستلزمة للالصاق الموجبة للمقابلة بين أجزائها ، لأن | ثبوت العوضين بطريق المقابلة اتفاقا ( ولمن يرجحه ) أي قولهما أن يقول ( أن الأصل فيما علمت | مقابلته ) بمال ( العوضية ) وهذا منه فتعينت ، والاتفاق على أن العوض تنقسم أجزاؤه على أجزاء | المعوض فتبين منه بواحدة بثلث الألف ( وكونه ) أي على ( مجازا فيه ) أي الالصاق | ( حقيقة في الشرط ) كما ذكره شمس الأئمة السرخسي فيتعين الحمل على الشرط ( ممنوع لفهم | اللزوم فيهما ) أي الشرط والالصاق : يعني أن اللزوم المطلق الذي يتحقق في ضمن كل واحد | منهما يتبادر إلى الذهن في كل من الاطلاقين ( وهو ) أي اللزوم هو المعنى ( الحقيقي وكونه ) | أي على مستعملة حقيقة ( في معنى يفيد اللزوم ) في المعاوضات ( لا فيه ) أي لأنها مستعملة | في اللزوم ( ابتداء يصيره ) أي على ( مشتركا ) بين هذا المعين واللزوم اشتراكا لفظيا : إذ | كونه حقيقة في اللزوم ثابت لما ذكر من التبادر ، والأصل عدم الاشتراك وإذا تبين كونها حقيقة | في اللزوم ( فمجاز فيهما ) أي الالصاق والشرط كما أشار إليه المحقق التفتازاني . |
| مسئلة
( من : تقدم مسائلها ) في بحثي من وما ( والغرض ) ههنا ( تحقيق معناها فكثير من | الفقهاء ) كفخر الإسلام وصاحب البديع قالوا هي ( للتبعيض ) وعلامته إمكان وضع لفظ بعض | في موضعها وليس بمرادف له ، إذ الترادف لا يكون بين مختلفي الجنس كالاسم والحرف ( وكثير | من أئمة اللغة ) كالمبرد وغيره ذهبوا إلى أنها ( لابتداء الغاية ورجع معانيها إليه ) أي إلى ابتداء | الغاية ، والمراد بها المساقة من إطلاق الاسم الجزء على الكل ، إذ هي في الأصل بمعنى النهاية وليس | لها ابتداء وانتهاء كذا في التلويح ( فالمعنى في أكلت من الرغيف ابتداء أكلي ) الرغيف ، | وفي أخذت من الدراهم ابتداء أخذى الدراهم ( وهو ) أي هذا المعنى ( معنى تعسفه ) لمخالفته | الظاهر هو من غير موجب ( لا يصح لأن ابتداء أكلي وأخذى لا يفهم من التركيب ولا ) | هو ( مقصود الإفادة ) منه ( بل ) المقصودة بالإفادة منه ( تعلقه ) أي الفعل كالأكل والأخذ | فيهما ( ببعض مدخولها ) وهو الرغيف والدراهم ( وكيف ) يصح هذا ( وابتداؤه ) أي واردة | ابتداء الفعل ( مطلقا ) في جميع مواردها غير صحيح لأنها ( قد تكذب ) في بعض المواضع كما إذا ابتدأ