تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال ثعلب لمحمد بن عبد الله بن طاهر لما سأله ما الهلع ؟ قد فسره الله تعالى ، ولا يكون | تفسير أبين من تفسيره ( ومدح وذم ) أي ولا بوصف مادح ، ولا ذام يقصد به مجرد المدح | والذم ، ولا مترجم به على الموصوف ، نحو جاء زيد العالم ، أو الجاهل ، أو الفقير ، ولا بوصف | مؤكد ، وهو ما موصوفه متضمن لمعناه كأمس الدابر لا يعود ( ومخرج الغالب ) أي ولا بوصف | خرج مخرج الغالب المعتاد بأن لا ينفك عن الموصوف في أكثر تحققاته ، فخروجه وبروزه | مع الموصوف في الذكر على حسب بروزه معه في الوجود ، ولا يقصد به التخصيص ( كاللاتي | في جحوركم ) في قوله تعالى - وربائبكم اللاتي في حجوركم - جمع ربيبة ، بنت زوجة الرجل | من آخر ، سميت بها ، لأنه يربيها غالبا كولده ، وإنما لحقته الهاء ، مع أنه فعيل بمعنى مفعول | لصيرورته اسما ، وكونهن في حجور أزواج الأمهات هو الغالب من حالهن ، فوصفهن به لذلك | لا للتخصيص ( فلا يدل ) الكلام المشتمل على الموصوف بوصف من الأوصاف المذكورة ، | أو قوله - وربائبكم - الخ ( على نفي الحكم عند عدمه ) أي عدم ذلك الوصف ، أو عدم | كونهن في حجوركم ، وفائدة ذكر الاحتضان تقوية الشبه بينها وبين الأولاد المستدعية كونها | حقيقة بأن تجري مجراهم ، وذهب جمهور العلماء إلى تعميم الحكم ، وقد روى عن علي رضي | الله عنه جعله شرطا حتى أن البعيد عن الزوج لا يحرم عليه ، ونقل عن ابن عبد السلام أن | القاعدة تقتضي العكس ، وهو أنه إذا خرج مخرج الغالب يكون له مفهوم ، لا إذا لم يكن غالبا ، | لأن الغالب على الحقيقة تدل العادة على ثبوتها لها ، فالمتكلم يكتفي بدلالتها عن ذكره ، فإنما | ذكره ليدل على نفي الحكم عما عداه ، وإذا لم يكن عادة فغرض المتكلم بذكره إفهام السامع | ثبوته للحقيقة ، وفيه ما فيه ( وجواب سؤال عن الموصوف ) أي ولا بوصف ذكر في جواب | سؤال عن موصوف به ، كأن يقال هل في الغنم السائمة زكاة ؟ فيقول المجيب في الغنم السائمة | زكاة ، فذكر الوصف لتنصيص الجواب في محل السؤال ، فلا يدل على عدم الوجوب في غيرها | ( وبيان الحكم لمن هوله ) ولا بوصف ذكر لبيان الحكم لمن له الموصوف بهذا الوصف | كما إذا كان لزيد غنم سائمة ، وأنت تريد بيان حكم غنم زيد لا غيره ، فتقول في الغنم السائمة | زكاة تنصيصا على أن الغرض بيان وجوب الزكاة لأجل زيد ( ولتقدير جهل المخاطب بحكمه ) | أي ولا بوصف ذكر لغرض جهالة المخاطب بحكم الموصوف باعتبار هذا الوصف فقط لعلمه باعتبار | وصف آخر كما إذا لم يعلم في السائمة مع علمه في العلوفة ( أو ظن المتكلم ) أي ولتقدير ظن | المتكلم علم المخاطب بحال المسكوت كظنه أن المخاطب عالم بأنه لا زكاة في المعلوفة ( أو جهله ) | أي لتقدير جهل المتكلم بحال المسكوت فيما إذا كان غير الشارع ( وخوف يمنع ذكر حاله ) |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٩٩