| ولا بوصف ذكر لتقدير خوف يمنع المتكلم عن ذكر السكوت ( أو غير ذلك ) كما يقتضى | تخصيصه بالذكر ، فإن مفهوم الصفة إنما يصار إليه إذا لم يكن لذكرها فائدة أخرى ( كفى | السائمة الزكاة يفيد ) الوصف بالسوم ( نفيه ) أي نفي الحكم ، وهو وجوب الزكاة ( عن | العلوفة ) بفتح العين المهملة : أي المعلوفة ، والقائل بمفهوم الصفة الشافعي وأحمد والأشعري | وكثير من العلماء : رضي الله عنهم ، ونفاه أبو حنيفة رضي الله عنه وابن سريج وإمام الحرمين | والقاضي أبو بكر والغزالي رضي الله عنه والمعتزلة .
( والشرط على شرط ) أي ومفهوم الشرط عند تعليق حكم على شرط ، فإنه ينتفي بانتفاء | الشرط ، فيثبت نقيضه ، والعاطف إما لعطف الشرط على الصفة ، والظرف وما أضيف إليه | مقدر بقرينة السياق ، أو لعطف الشرط وما بعده على الصفة وصلة التعليق ، أعني الموصوف ، | والعطف على معمولي عاملين مختلفين جائز مطلقا عند الأخفش إلا إذا وقع فصل بين العاطف | والمعطوف المجرور ، وكذا على ما هو المختار وابن الحاجب إذا كان المجرور مقدما مثل قوله | تعالى ^ ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن فلا نفقة لمبانة غيرها ) ^ أي غير الحامل ، علق | إيجاب النفقة على كون المبانة ذات حمل ، فدل على عدم وجوبها غير حامل ، وقيد المطلقة | بالمبانة لوجوب نفقة المطلقة الرجعية إجماعا حاملا كانت أو لا .
( والغاية ) أي ومفهوم الغاية ( عند مده ) أي الحكم الثابت للمنطوق ( إليها ) أي إلى | الغاية ، لأن ذكر الغاية يدل على انتهائه عندها ، فلم يثبت للمسكوت الذي هو بعد الغاية ، | فيثبت له نقيضه كقوله تعالى فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، فإن حكم | المنطوق ، وهو عدم الحل انتهى عند نكاح الزوج الآخر ( فتحل ) للأول ( إذا نكحت ) | غيره وانقضت العدة ، فالمسكوت عنه نكاح الأول يعد نكاح الثاني ، ونقيض الحكم الحل .
( والعدد ) أي ومفهوم العدد ، وهو دلالته على ثبوت نقيض حكم المنطوق ( عند | تقييده ) أي حكم المنطوق ( به ) أي بالعدد المسكوت فيما عدا العدد كقوله تعالى - فاجلدوهم ثمانين جلدة فإنه يدل على نفي الوجوب عن الزائد على الثمانين كما يدل على وجوبها | بسبب تقييد الوجوب بالعدد المذكور ( فرجع الكل ) أي الشرط والغاية والعدد ( إلى | الصفة معنى ) لأن المقصود من الصفة تخصيص المنطوق ، وهو حاصل في الكل ، وليس | المقصود عدم التفاوت بين المذكورات بوجه حتى يرد أنه لو كان الكل سواء لما وقع الاختلاف | بين القائلين بها ، فالشافعي وأحمد والأشعري وأبو عبيد من اللغويين ، وكثير من الفقهاء | والمتكلمين قالوا بمفهوم الصفة . وقال بمفهوم الشرط كل من قال بمفهومها ، وبعض من لم يقل به |