| ما يناسبه ، وهو الدينار المناسب بالتأدية ( ولاعتبار الحنفية ) المسكوت ( المساوي ) للمنطوق | في الحكم ومناطه ( أثبتوا الكفارة ) على الأكل في رمضان من غير مبيح شرعي ، ولا شبهة | ملحقة به ( بعمد الأكل كالجماع ) أي كما أثبتها النص المذكور في الكتب الستة في الجماع | العمد والمناط المستوي فيه الأكل ، والجامع تفويت ركن الصوم اعتداء ، وإنما حكمنا بكونه | مناطا ( لتبادر أنها ) : أي الكفارة ( فيه ) أي الجماع ( لتفويت الركن اعتداء ) .
ومن أسباب العلم بالمناط تبادره من النص ، كيف والجماع من حيث ذاته لم يكن محرما ؟ | وما ثم إلا كونه مفوتا لركن الصوم عمدا ، ولا شك في مساواتهما في معنى التفويت ، والركن في | اللغة الجانب القوي ، وفي الشرع جزء الشيء إذا كان له جزآن فصاعدا وإلا فنفسه ، والمصنف | رحمه الله صرح في شرح الهداية في الصوم بأن ركنه واحد ، وهو الكف عن كل منها : | أي الأكل والشرب والجماع . وقال فتساوت كلها في أنها متعلق الركن لا يفضل واحد على | أخويه بشيء في ذلك انتهى ، والمراد بالاعتداء : العدوان والظلم بتعمد الإفساد ، وقد يقال | لا ، ثم أن المتبادر مجرد تفويت الركن ، بل تفويته على نفسه وعلى غيره مع زيادة خصوصيات | جماعية موجبة لكمال الفضيلة فتدبر ( ولما انقسم ) مفهوم الموافقة ( إلى قطعي ) هو ما يكون | فيه التعليل بالمعنى ، وكونه أشد مناسبة للفرع قطعيين على ما ذكره القاضي عضد الدين * | والظاهر أنه مبني على رأي شارط الأولوية وإلا يكفي قطعية التعليل بالمعنى ووجوده بالمسكوت ( كما | سبق ) من الأمثلة المذكورة ( وظني ) وهو ما فيه أحد المذكورين ظنيا ( كقول الشافعي ) رحمه | الله ( إذا وجبت الكفارة ) وهي تحرير رقبة مؤمنة لمن قدر عليه ، وصيام شهرين متتابعين | لمن لم يقدر ( في ) الفتل ( الخطأ ) . قال النووي رحمه الله العمد : قصد الفعل والشخص | بما يقتل غالبا : جارح ، أو مثقل ، فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات ، أو رمى شجرة | فأصابه فخطأ ( وغير الغموس ) أي ووجبت الكفارة ، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط | ما يطعم الشخص أهله ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة في حق المستطيع ، وصيام ثلاثة أيام إذا يستطع | في اليمين المنعقدة ، وهي الحلف على أمر في المستقبل ليفعله أو يتركه بالنص على ذلك ( ففيهما ) | أي فوجوب الكفارة في القتل العمد المفهوم بذكر مقابله ، والغموس وهو الحلف على أمر | حال ، أو ماض يتعمد فيه الكذب ( أولى ) من وجوبها في الأولين ( لفهم المتعلق ) تعليل | لقول الشافعي رحمه الله : أي قال ذلك ، لأنه فهم من النصين الدالين على وجوب التعلق في | المنطوق أن الحكم فيهما متعلق ( بالزجر ) على ارتكابهما تعلق المعلول بعلته ، وأن العمد | والغموس أشد مناسبة بهذه العلة ، فهو أولى بالحكم ، وذلك لأن احتياجهما إلى الزجر أكثر ، |