تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المسكوت سواء كان الحكم المذكور إيجابا أو سلبا ( وقد يظهر ) من كلام القوم ( أنهما ) أي المنطوق | والمفهوم ( قسمان للمدلول ) : قاله المحقق التفتازاني : جعلهما من أقسام الدلالة محوج إلى تكلف عظيم | في تصحيح عبارات القوم ، نقل عن المصنف أن كلمة قد ههنا للتكثير ، وهي قد تستعمل لذلك كما | قاله سيبويه وغيره ( فالدلالة حينئذ دلالة المنطوق ، ودلالة المفهوم لأنفسهما ) يعني حين جعل | المنطوق والمفهوم قسمي المدلول ، يقال في التقسيم إليهما الدلالة الوضعية : أما دلالة المنطوق بأن | كان مدلولها ، وأما دلالة المفهوم كذلك ( والمنطوق ) قسمان ( صريح ) هو ( دلالته ) أي اللفظ | الناشئة ( عن ) مجرد ( الوضع ولو ) كانت تلك الدلالة ( تضمنا ) فانحصر الصريح في | المطابقة والتضمن ، وخرجت الالتزامية ، لأنها ليست عن مجرد الوضع ، بل لا بد فيها من علاقة | اللزوم أيضا ( وغيره ) أي غير الصريح وهو دلالته ( على ما يلزم ) أي ما وضع له ( وينقسم ) | غير الصريح ( إلى ) الدلالة على لازم ( مقصود من اللفظ ) يتعلق قصد المتكلم به وإرادة | إفادة اللفظ ( فتنحصر ) الدلالة على اللازم المقصود بالاستقراء ( في الاقتضاء كما ذكرنا آنفا ) | أي من ساعة ، وفي أول وقت يقرب بنا ، يعني قوله وعلى مسكوت يتوقف صدقه عليه كرفع | الخطأ أو صحته ( والإيماء ) وهو دلالته على لازم مقصود بسبب ( قرانه ) أي اللفظ ( بما ) | أي بشيء ( لو لم يكن هو ) أي ذلك الشيء ( علة له ) أي لمدلوله ( كان ) ذلك القران | ( بعيدا ) عما هو المتعارف في المحاورات ، لكون المتعارف في المحاورات إرادة علية ما قرن به | له ( ويسمى ) هذا القسم المسمى بالإيماء ( تنبيها ) أيضا لأنه كما فيه إيماء إلى علية ذلك | الشيء بسبب ذلك القران كذلك فيه تنبيه عليها أيضا ( كقران ) قول النبي صلى الله عليه وسلم | ( أعتق ) رقبة ( بواقعت ) أي بقول الأعرابي ' واقعت في نهار رمضان يا رسول الله ' | كذا ذكر الحديث في كتب الأصول ، والمذكور في الصحاح الستة عن أبي هريرة ' أتى | رجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : هلكت ، قال ما شأنك ؟ قال : وقعت على امرأتي في | رمضان ، قال : فهل تجد رقبة تعتقها ؟ ' قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ | قال : لا ، قال : فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا ؟ قال : لا ، قال اجلس ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم | بعرق فيه تمر ، فقال : تصدق به ، قال : علي أفقر مني يا رسول الله ؟ فوالله ما بين لابتيها | يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي ، فضحك عليه صلى الله عليه وسلم حتى بدت ثناياه ، | وفي لفظ أنيابه ، وفي لفظ نواجذه ، ثم قال خذه فأطعمه أهلك ' ذكره المصنف في شرح الهداية ، فقران قوله صلى الله عليه وسلم في الجواب وقعت إلى آخره يفيد علية الوقاع للاعتاق ، | فإن غرض السائل بيان موجب فعله ( وغير مقصود ) عطف على مقصود ، فهو القسم الثاني |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٩٢