| والحسن والنضر والأسد والكلب في المسمى بها ، وإن لم يكن محتاجا إلى التعريف ، | وذلك للمح الوصفية ، ومدح المسمى بها وذمه ( وليس بشيء فإن العلم ) على ما هو المعروف | إنما هو ( المركب ) الإضافي : أي أصول الفقه ( لا الأصول ) الذي هو جزء منه ، فالعلم | ما دخلته اللام ، وما دخلته اللام فليس بعلم بل جزؤه ، ولما عين مدخول اللام أراد أن يبين | معنى اللام فيه ، فقال ( بل الأصول بعد كونه عاما في المباني ) جمع مبنى ، وهو ما ينبني | عليه الشيء ( يقال ) أي يطلق ( خاصا في المباني المعهودة للفقه ) وهي الأدلة السمعية | ( فاللام للعهد ) الخارجي ، لأنها حصة معينة من المباني المطلقة ، وكلمة بل اضراب عما يفهم من | الكلام السابق من علمية لفظ الأصول * وحاصله أنه ليس بعلم ، بل معرف بلام العهد ، وقيل | الأصل بعد ما كان عاما في المباني نقل إلى الدليل ، وقال صدر الشريعة النقل خلاف الأصل ، | ولا ضرورة إلى العدول إليه ، لأن الابتناء كما يشمل الحسي كابتناء السقف على الجدران كذلك | يشمل العقلي كابتناء الحكم على دليله ( والوجه أنه ) أي المركب علم ( شخصي ) حقيقة العلوم | إما المسائل ، أو التصديقات المتعلقة بها ، أو الملكة الحاصلة من ممارستها ، ويؤيد الأخيرين | تسميتها بالعلم ، والأول قول القائل : علمت النحو والصرف ، وكلام المصنف يشير إلى الأول إذ | التصديقات أو الملكة القائمة بعالم غير القائمة بآخر ، فالاسم بهذين الاعتبارين اسم جنس | كما حققه السيد السند ، بخلاف متعلق علومهم ، وهي المسائل ، فإنه واحد ، وإليه أشار بقوله | ( إذ لا يصدق على مسألة ) يعني مثلا ، فيشمل كل ما سوى مجموع المسائل ، ولم يتعرض لما سوى | الجزاء ، لأن عدم صدقه على ما هو خارج عنها في غاية الظهور * فإن قلت مسائل العلوم تتزايد | بتلاحق الأفكار ، فالموجود في الزمان السابق مغاير بالذات للموجود في اللاحق تغاير الجزء | والكل ، وهذا يستلزم تعدد المسمى ، وهو ينافي كون الاسم علما شخصيا * قلت الموجود | في كل زمان شخص معين ، ويلتزم اشتراك الاسم وتعدد وضعه بحسب تعدد الأزمنة ، | ولا محظور * وههنا بحث ، وهو أن مجموع المسائل إنما هو موجود ذهني لاشتمالها على النسب | الاعتبارية ، ومن ضرورة تعدد الأذهان : تعدد وجوداته ، ومن ضرورة تعدد الوجودات : | تعدد تشخصاته ، فلزم كون الاسم للجنس بهذا الاعتبار أيضا * والجواب أن حقيقة مجموع | المسائل من حيث هي مع قطع النظر عن وجودها وتشخصها في الذهن جزئي حقيقي لعدم | إمكان فرض اشتراكها بين كثيرين ، والتعدد إنما هو باعتبار صورها الحاصلة في الأذهان ، | فمتعلق تلك الصور واحد بالذات ، وإن كان كثيرا باعتبار التعلقات والله أعلم ( والعادة تعريفة | مضافا وعلما ) أي عادة الأصوليين تعريف الاسم المذكور تارة من حيث أنه مركب إضافي
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي