| نظرا إلى معناه الأصلي الذي نقل عنه إلى العلمي ، وتارة من حيث أنه مفرد علم نظرا إلى معناه | الشخصي الذي نقل إليه ، وإنما عرفوه على الوجهين لمزيد الانكشاف ( فعلى الأول ) يحتاج | إلى تعريف المضاف والمضاف إليه ( الأصول الأدلة ) مبتدأ وخبر ، والظرف متعلق بمحذوف | تقديره فتعريفه المبني على الأول هكذا ، والمراد بالدليل ما يمكن التوصل بالنظر فيه إلى مطلوب | خبري كالصلاة واجبة والخمر حرام ، وسيجيء بيانه مفصلا ( والفقه التصديق ) قد يراد به | ما يقابل التصور ، وهو إدراك أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة ، وقد يراد به ما هو أخص منه ، | وهو يقابل الظن ، وكلاهما ههنا جائز ، تبع عامة الأصوليين في تفسير الفقه بما هو من مقولة | العلم ، وإن كان المختار عنده كونه من مقولة المعلوم كما أشار إليه فيما سبق ( لأعمال المكلفين ) | قيل اللام بمعنى على كما في قوله تعالى - وتله للجبين - متعلق بالتصديق لتضمنه معنى الحكم ، | وفي الكشاف في - يخرون للأذقان - * فإن قلت : حرف الاستعلاء ظاهر المعنى إذا قلت خر | على وجهه ، وعلى ذقنه فما معنى اللام ؟ * قلت معناه جعل وجهه وذقنه للخرور واختصه به ، وهذا يدل على أن كونها بمعنى على لم يثبت عنده ، فالأولى أن يقال لتضمنه الاثبات عدي بها | ولتضمنه الحكم عدي بالباء فالمثبت له الموضوعات ، وهي الأعمال ، والمحكوم به المحمولات ، | وهي الأحكام الشرعية ، والأعمال تعم أفعال القلوب أيضا كالنية وغيرها ، وخرج التصديق لغير | الأعمال ، ولأعمال غير المكلف ( التي لا تقصد لاعتقاد ) فصل ثالث يخرج التصديق لأعمالهم | التي تقصد له كالتصديق بأن الخير والشر بقضاء الله وقدرته وإرادته ، والاعتقاد حكم لا يحتمل | النقيض عند الحاكم ، ولو عرض عليه طرفاه يجوز أن يحكم بينهما بالنقيض لكونه على خلاف | الواقع ، أو لعدم استناده إلى موجب من حس أو ضرورة أو عادة أو دليل ، بل اتفق لسبب تقليد | أو شبهة ، وقد يراد بالاعتقاد ما يعم اليقين والجزم والظن والجهل المركب ، وهو المشهور عند | المتكلمين ، والمراد ههنا ، وإلا لم يخرج ما قصد لاعتقاد لا يصدق عليه المعنى الأول ( بالأحكام | الشرعية ) الحكم إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا ، أو خطاب الله المتعلق بفعل المكلف اقتضاء | أو تخييرا ، والأول ههنا أولى لئلا يلغو التقييد بالشرعية ، وقد يقال يجوز أن يراد بالشرعية ما لا يدرك | لولا خطاب الشارع ، ومن الأحكام ما يدرك بدونه كوجوب الإيمان بالله وتصديق النبي عليه | صلى الله عليه وسلم ، وفيه ما فيه ، وعلى الثاني يراد ما يترتب على الخطاب كالوجوب والحرمة ، لأنفسه | كالإيجاب والتحريم لأنه المحكوم به على الأعمال ، وقيل هما متحدان بالذات متغايران بالاعتبار ، | وفيه بحث ، وبهذا القيد احترز عن مثل قولنا أفعال المكلفين أعراض قائمة بذواتهم منقسمة إلى | الجوارح والقلوب ( القطعية ) أي الثابتة بدليل قطعي لا شبهة فيه : أي الشبهة الناشئة عن الدليل .
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي