| نسبه ، فإنه مفهوم إشارة ( من آية : وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ( دون | الأم ) لأن اللام للاختصاص ، فيجب كون الوالد أخص بالولد من سواه في الولادة الذي هو | الانتساب ، وهو غير مقصود منها ، وإنما المقصود من سوقها إيجاب النفقة والكسوة على الولد * | فإن قلت قد سبق أن السوق الأصلي وغيره ، والاختصاص لكونه معنى اللام مسوق له تبعا * | قلت معنى اللام الاختصاص مطلقا ، لا من حيث النسب فتأمل ، وهذا مثال لما يتأمل فيه | لغموضه ، ولذا خفي على كثير من الأذكياء ( فيثبت أحكام ) متفرعة على الاختصاص | المذكور ( من انفراده ) أي الأب ( بنفقته ) أي الولد كالعبد لما كان مختصا بالمولى لا يشاركه | أحد في نفقته ، لأن غرمه على من له غنمه ، فأصل النفقة وجوبه بعبارة النص ، والانفراد بإشارته | ( والإمامة والكفاءة وعدمهما ) أي الإمامة والكفاءة ، يعني من تلك الأحكام أهلية الولد | للإمامة الكبرى وكفاءته للقرشية مثلا ، إذا كان الأب أهلا وكفؤا لهما : أي من حيث النسب | فلا يرد الولد الذي لا يستجمع شرائطها لم يتعد إليه ، وكذا إذا لم يكن الأب أهلا وكفؤا لم يكن | الولد أهلا وكفؤا ( ما لم يخرجه الدليل ) استثناء معنى : أي يثبت جميع الأحكام التي يقتضيها الاختصاص المذكور إلا ما أخرجه الدليل عن أن يثبت ، فلا يثبت حريته ورقه بتبعية الأب | لكونه تابعا للأم فيهما ، لما ورد فيهما من الأثر ( وزوال ملك المهاجر ) من دار الحرب إلى | دار الإسلام معطوف على الاختصاص ، فهو مثال آخر لما يتأمل فيه ( عن المخلف ) متعلق | بالزوال : أي عما خلفه في دار الحرب باستيلاء الكفار واحرازهم إياه ( من لفظ الفقراء ) ، | في قوله تعالى - للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم - والجار متعلق بمحذوف | هو صفة الزوال : أي المفهوم إشارة منه ، والكلام إنما سيق لبيان استحقاق الفقراء المهاجرين | من مكة إلى المدينة سهما من الغنيمة ، ولم يقصد به زوال ملكهم عنه أصلا ، لكنه يفهم بإشارة | لفظ الفقراء ، فإن الفقير لغة من له ما يكفي عياله ، أو من يجد القوت ، والمسكين من لا شيء له ، | وقيل المعتر المحتاج ، والمسكين من أذله الفقر وغيره ، وقيل هو أخس حالا من الفقير ، وقيل | هما سواء ، وشرعا من لم يملك النصاب ، وكل واحد من المعاني المذكورة يلزمه زوال الملك ، لأنه لو لم | يزل لصدق عليهم الأغنياء لا الفقراء ، لأن الغني يتحقق بملك المال وإن بعدت يده عنه ، وكذا | ذكر ابن السبيل مقابلا للفقراء في النصوص ، واتفق على عدم دخوله فيهم عامة العلماء * فإن | قيل هو استعارة شبهوا بالفقراء لاحتياجهم ، وانقطاع أطماعهم عن أموالهم بقرينة إن الله لم | يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا ، والمراد السبيل الشرعي لا الحسي ، وبقرينة إضافة الديار | والأموال إليهم * أجيب بأن الأصل الحقيقة ، ونفي السبيل باعتبار أنهم لا يملكون أنفس المؤمنين |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي