تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عند الجمهور ، ومن الفعل المشتق منها عند البعض ، ويجوز الاشتقاق من المصادر باعتبار | معانيها المجازية ، ولا بد من التغاير بين المشتق والمشتق منه بزيادة حرف أو حركة أو نقصانهما | ( وجامد ) عطف على مشتق ( خلافه ) فهو ما ليس بموافق مصدر إلى آخره كرجل وأسد | ( والاشتقاق الكبير ) وهو موافقة لفظين في الحروف الأصول غير مرتبه مع موافقة أو مناسبة | في المعنى : كالجبذ والجذب ( ليس من حاجة الأصولي ) لأن المبحوث عنه في الأصول إنما هو | المشتق بالاشتقاق الصغير ، وقد علم حده من تعريف المشتق ، واكتفى بذكر الكبير عن | الأكبر ، وهو مناسبة لفظين في الحروف الأصول والمعنى ، كالثلب والثلم ، والنعيق ، والنهيق ، | لأن عدم حاجة الأصولي إلى الكبير تستلزم عدم حاجته إليه بالطريق الأولى * ( والمشتق ) | قسمان ( صفة ) وهو ( ما دل على ذات مبهمة ) أي على حقيقة غير معينة بتعين شخصي ولا | جنسي ( متصفة بمعين ) أي بوصف له تعين ما كضارب ، فإن معناه ذات له الضرب ، | فالذات في غاية الإبهام لعدم اختصاصها بشيء من الأشياء ، والضرب وصف ممتاز من سائر | الأوصاف ( فخرج ) بقيد الإبهام ( اسم الزمان والمكان لأن المقتل ) مثلا ( مكان أو زمان | فيه القتل ) ولا شك أن كل واحد منهما متعين بالنسبة إلى ذات ما ، لكونها من الأمور العامة | مساوية بشيء ما ( قيل تتحقق الفائدة ) بالأخبار ( في نحو الضارب جسم ) في الجملة لإمكان | الذهول عن جسميته ( فلم يكن ) الجسم ( جزءا ) من مفهوم الضارب ( والألم يفد ) نحو | الضارب جسم ( كالإنسان حيوان ) أي كما لا يفيد الإنسان حيوان لكون الحيوان جزءا | منه ، نقل عن المصنف أن هذا دليل على لزوم إبهام الذوات في الصفة ، ويتجه عليه أن عدم | جزئية الجسم في مفهوم الصفة لا يستلزم المدعي ، وهو غاية الإبهام لجواز أن يكون له جزء آخر | مما يخرجه عن غاية الإبهام ، ويجاب عنه بأن كل ما تفرض جزئيته منه بقول المستدل هو | يحصل عليه ، والحمل مفيد فلا يكون جزءا منه ، ثم منع المصنف رحمه الله تحقق الفائدة بقوله | ( ولقائل منع الفرق ) بين الضارب جسم ، وبين الإنسان حيوان ، وادعاء تساويهما في عدم | الفائدة ( والاستدلال ) معطوف على المنع : أي لقائل أن يستدل على عدم إبهام الذات على | الوجه المذكور في نحو الضارب ( بتبادر الجوهر منه ) فإن تبادره من نحو الضارب دليل على | أن الذات لا تعم العرض ، فلم يكن في غاية الإبهام مساويا لشيء ما ( والأوجه ) في الاستدلال | على إبهام الذات ( صحة الحمل ) أي حمل الصفة المأخوذة في مفهومها الذات ( على كل من العين ) | وهو الجوهر ( والمعنى ) وهو العرض ، فلو اعتبر في مفهومها ما يخصها بالجوهر لما صح حملها | على العرض ، ويجوز أن يراد بالعين والمعنى الموجود الخارجي ، وما ليس بموجود في الخارج |

تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ١ · ص ٦٧