| كالإنسان والحيوان والأكل والشرب ، فالمفعول محذوف أو الألفاظ الموضوعة بإزاء المعاني الكلية ، | فاللام لتقوية العمل والموضوع له محذوف ( أولا الله سبحانه ) ويجوز أن يتوارد على بعضها | وضعان لله أولا ، وللعباد ثانيا ( قول الأشعري ) أي القول بأن الواضع لها أولا الله سبحانه | قوله ( ولا شك في أوضاع أخر للخلق علمية شخصية ) على ما يشهد به الواقع ، وإنما جعل | محل الخلاف الأجناس ، لأن الأشخاص بعضها بوضع الله تعالى بغير خلاف كأسماء الله تعالى | المتلقاة من السمع وأسماء الملائكة وبعض أسماء الأنبياء ، وبعضها بوضع البشر بلا ريب ، وإنما | قيد بالشخصية لانتفاء القطع في العلمية الجنسية كانتفائه في أسماء الأجناس ( وغيرها ) أي | غير أوضاع الأعلام الشخصية التي هي للخلق بلا شك ما لا يقطع بكونه للحق دون الخلق | ( جائز ) وجوده ، فإن كان ما وضع له فيه عين ما وضع وما ضع له بوضع الحق فهو | مجرد توارد ، وإلا فيلزم ترادف إن كانت المغايرة في الأول دون الثاني ، وإليه أشار بقوله ( فيقع | الترادف ) أو اشتراك إن كانت في الثاني فقط ، أو انفراد في الوضع كما ذكر من وضع العلم | الشخصي إن كانت فيهما ، وكأنه ذكر الترادف مثلا وترك غيره بالمقايسة ( لقوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها تعليل للأشعري ، والمراد بالأسماء المسميات والعلامات ، لا مصطلح النحاة فيعم | الأفعال والحروف أيضا على أنه لو أريد لثبت المطلوب أيضا لعدم القائل بالفصل ، ولأن التعليم | بمجرد الأسماء دونهما متعسر . والظاهر أن التعليم بإلقائها عليه مبينا له معانيها إما بخلق علم | ضروري ليس بإعمال شيء من أسباب العلم اختيارا أو إلقاء في روعه ، وهو يجتمع مع التوجه | وأعمال السبب أو غير ذلك وأياما كان فهو غير مفتقر إلى سابقة اصطلاح ليتسلسل ، بل | إلى وضع ، والأصل ينفي أن يكون ذلك الوضع ممن كان قبل آدم وممن معه في الزمان من | المخلوقات ، فيكون من الله وهو المطلوب ( وأصحاب أبي هاشم ) المعتزلي المشهور ، ويقال لهم | الدهشمية قالوا الواضع ( البشر آدم وغيره ) وضع الأوائل ، ثم عرف الباقون بتكرار الألفاظ | مع قرينة الإشارة وغيرها ( لقوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه | أي بلغتهم مجاز من تسمية الشيء باسم سببه ( أفاد ) النص ( نسبتها ) أي اللغة | ( إليهم ) أي القوم ( وهي ) أي النسبة المذكورة إنما تكون ( بالوضع ) أي بوضعهم إياها | بإزاء معانيها ، لأن الأصل في الإطلاق الحمل على الكامل مما يحتمله اللفظ ( وهو ) أي هذا | التقرير ( تام ) في الاستدلال ( على المطلوب ) يعني على تقدير تسليم مقدماته يستلزمه فلا | ينافي ورود منع على بعض مقدماته ( وأما تقريره ) أي الاستدلال بهذا النص ( دورا ) | مفعول التقرير لتضمنه معنى التصيير : أي جعله مفيدا للدور ( كذا ) إشارة إلى ما ذكر بعده |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي