| وقوله لا يخفى إلى هنا على إرادة تحقيق على كلام المحقق التفتازاني . |
| مسئلة
| ( الصيغة أي المادة ) لم يقل ابتداء المادة : لأن المذكور في كلام القوم لفظ الصيغة ، | فأراد تفسيرها ( باعتبار الهيئة الخاصة ) موضوعة ( لمطلق الطلب ، لا بقيد مرة ) أي ليست | لطلب الفعل مع قيد هو إيقاعه مرة واحدة ( ولا تكرار ) وليست له مع كونه يوقع مكررا | ( ولا يحتمله ) أي التكرار أيضا بأن يراد بها لعدم دلالتها عليه ، وفيه إن أريد عدم | دلالتها بموجب أهل الوضع فمسلم لكن الخصم لا يدعيه ، ولا حاجة إلى ذكره بعد بيان | ما وضعت له ، وإن أريد عدمها بمعاونة القرينة ، فغير مسلم ( وهو المختار عند الحنفية ) | والآمدي وابن الحاجب وإمام الحرمين والبيضاوي ، وقال السبكي وأراه رأي أكثر أصحابنا ، | ( و ) قال ( كثير ) منهم أنها ( للمرة ) وعزاه أبو إسحق الاسفرايني إلى أكثر الشافعية ، وقال | أنه مقتضى كلام الشافعي رحمه الله ، وأنه الصحيح الأشبه بمذاهب العلماء ( وقيل للتكرار | أبدا ) أي مدة العمر مع الإمكان كما ذكره أبو إسحاق الشيرازي وغيره ليخرج أزمنة | ضروريات الإنسان ، وعلى هذا جماعة من الفقهاء والمتكلمين : منهم أبو إسحق الاسفرايني | ( وقيل ) الأمر ( المعلق ) على شرط أو صفة للتكرار لا المطلق ، وهو معزو إلى بعض | الحنفية والشافعية ( وقيل ) الأمر المطلق للمرة ( ويحتمله ) أي التكرار ، وهو معزو إلى | الشافعي رحمه الله ( وقيل بالوقف ) إما على أن معناه ( لا ندري ) أو وضع للمرة أو للتكرار أو للمطلق | ( أو ) على أن معناه ( لا يدري مراده ) أي مراد المتكلم به ( للاشتراك ) بينهما ، وهو | قول القاضي أبي بكر وجماعة ، واختاره إمام الحرمين * ( لنا ) على المختار وهو الأول ( إطباق | العربية على أن هيئة الأمر لا دلالة لها إلا على الطلب في خصوص زمان وخصوص المطلوب ) | من قيام وقعود وغيرهما ، إنما هو ( من المادة ولا دلالة لها ) إلا ( على غير مجرد الفعل ) أي المصدر | ( فلزم ) من مجموع الهيئة والمادة ( أن تمام مدلول الصيغة طلب الفعل فقط والبراءة ) أي | الخروج عن عهدة الأمر تحصل ( بمرة ) أي بفعل المأمور به مرة واحدة ( لوجوده ) أي | لتحقق ما هو المطلوب بإدخاله في الوجود مرة ( فاندفع دليل المرة ) وهو أن الامتثال يحصل | بمرة فيكون لها ، وذلك لأن حصوله بها لا يستدعى اعتبارها جزءا من مدلول الأمر ، لأن هذا | حاصل على تقدير الإطلاق ، لأنه لا يوجد المأمور به بدون المرة ، والزيادة عليها غير مطلوبة به * | ( واستدل ) للمختار أيضا ( مدلولها ) أي الصيغة ( طلب حقيقة الفعل فقط والمرة والتكرار