| وعامة المتأخرين من الحنفية ( لو كان ) الأمر للإباحة بعد الحظر ( امتنع التصريح بالوجوب ) | بعد الحظر ، ولا يمتنع إذ لا يلزم من إيجاب الشيء بعد التحريم محال ، ووجه الضعف أنا ما ادعينا | المنافاة بين الإيجاب اللاحق والتحريم السابق ، بل الاستقراء دعانا إلى ذلك ( ولا مخلص ) من كونه | للإباحة ( إلا بمنع صحة الاستقراء إن تم ) منع صحته : وهو محل نظر * ( وما قيل أمر الحائض | والنفساء ) بالصلاة والصوم بعد تحريمهما عليهما في الحيض والنفاس ( بخلافه ) أي يفيد الوجوب | بعد الحظر لا الإباحة ( غلط لأنه ) أي أمرهما بهما ( مطلق ) عن الترتيب على سبق الحظر | ( والكلام ) المنازع فيه من أن الأمر بعد الحظر للإباحة : إنما هو ( في ) الأمر ( المتصل | بالنهي إخبارا ) كما روى عنه صلى الله عليه وسلم ( قد كنت نهيتكم ) عن زيارة القبور فقد | أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة : رواه الترمذي ، وقال حسن صحيح ( و ) في | الأمر ( المعلق بزوال سببه ) أي سبب الحظر نحو قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا ، فالصيد | كان حلالا على الإطلاق ثم حرم بسبب الإحرام ، ثم علق الحل بالإذن فيه بالحل المستلزم زوال | السبب المذكور ( ويدفع ) هذا التغليط ( بوروده ) أي الأمر للحائض في الصلاة ( كذلك ) | أي معلقا بسبب زوال الحظر ( ففي الحديث ) المتفق عليه ( فإذا أدبرت عنك الحيضة فاغسلي عنك | الدم وصلي ) إلا أن الحيضة لم تذكر بها صريحا بعد أدبرت اكتفاء بضميرها المستتر فيه لتقدم | ذكرها في قوله : فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة ، وهذا المقدار كاف في دفع التغليط ، لأن | المغلط غلط باعتبار أمرهما بالصلاة والصوم جميعا * ( والحق أن الاستقراء دل على أنه ) أي الأمر | ( بعد الحظر لما اعترض ) أي طرأ الحظر ( عليه ، فإن ) اعترض ( على الإباحة ) بأن كان ذلك | المحظور مباحا ، قبل الحظر ثم اتصل به الأمر ( كاصطادوا ) فإن الصيد كان مباحا قبل الإحرام | فصار محظورا به ، فأمر به بعد التحلل ( فلها ) جواب أن : أي فالأمر حينئذ للإباحة ( أو ) | اعترض ( على الوجوب : كاغسلي عنك الدم وصلي فله ) أي فالأمر للوجوب ، لأن الصلاة كانت | واجبة ثم حرمت بالحيض ( فلنختر ذلك ) أي التفصيل المذكور ، وفي الشرح العضدي | وهو غير بعيد ، وما اختاره المصنف أقرب إلى التحقيق ( وقولهم ) أي القائلين بأنه للوجوب | بعد الحظر ( الإباحة فيها ) أي في هذه الأشياء من الاصطياد ونحوه ( ل ) دليل وهو ( أن العلم بأنها ) | أي المذكورات ( شرعت لنا ) أي لمصلحة انتفاعنا بها ( فلا تصير ) واجبة ( علينا ) بالأمر | فإنه ينقلب علينا حينئذ لنقل الواجب واحتمال الفوات الموجب للعقوبة ، وهذا لا يليق بشأن | ما شرع للانتفاع بالنسبة إلى هذه الأمة ( لا يدفع استقراء أنها ) أي صيغة الأمر ( لها ) أي | للإباحة ( فإنه ) أي هذا الاستقراء ( موجب للحمل على الإباحة فيما لا قرينة معه ) تدل على |
تيسير التحرير · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ١ · ص ٣٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي